عبد المطلب ، ثم رجل قام إلى امام فأمره ونهاه في ذات اللّه فقتله على ذلك » .
ولذلك كانت الصحابة والتابعون اجترءوا على الملوك والسلاطين ، ولم يبالوا ببلية وعذاب ، وأخلصوا النية ، فلهذا أثر كلامهم في الظلمة ولين قلوبهم القاسية كما هو مسطور في كتب التواريخ والأخبار . وأما الآن فقد قيدت الأطماع ألسن العلماء فسكتوا ، وان تكلموا لم تساعد أقوالهم أحوالهم فلم ينجحوا ، ولو صدقوا اللّه قصدوا حق العلم لأفلحوا ، ففساد الرعية بفساد الملوك ، وفسادهم بفساد العلماء ، وفسادهم باستيلاء حب المال والجاه ، ومن استولى عليه حب الدنيا لم يقدر على الحسبة على الأراذل والصعاليك فكيف على الأكابر والملوك . اللهم أعصمنا من العلم بلا عمل ، والميل إلى الدنيا ، ولا تخلط أعمالنا بالسمعة والرياء ، انك أنت المستعان يا كريم يا منان ، وتفضل علينا بالاحسان والانعام يا ذا الجلال والاكرام .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 314
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٣١٤