الأصل الخامس في آداب الصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق
وفيه مطالب
المطلب الأول في فضيلة الأخوة وشروطها ودرجاتها وفوائدها
فضيلة الأخوة والألفة :
أعلم : أن حسن الخلق يوجب التوافق والتحاب ويثمرهما ، ومحمودية المثمر توجب محمودية الثمرة ، كما أن سوء الخلق يثمر التباغض والتدابر .
أما فضيلة حسن الخلق فقوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى وحسن الخلق » ؛ وقال « أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن » ؛ وقال : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » . ثم إن الأخوة في الدنيا والأخوة في الآخرة . وأعلم : أن الصحبة :
أما اتفاقي : كالصحبة بسبب الجوار أو الاجتماع في المكتب والمدرسة أو السوق أو باب السلطان أو الأسفار ، وأما اختياري : وهي فرع المحبة : وهي أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) سورة القلم ، آية : 4 .