فلا يجوز الصلاة فيها ولا الجمعة ، وان أمكن اقتداء الامام من خارج فليفعل .
فالورع العدول إلى مسجد آخر ان وجد والا فلا يترك للجمعة والجماعة ، ولينظر إلى احتمال أن يكون من مال بانيه ، أو أن لا يكون له مالك معين .
وكذا السقاية من مال حرام ، والورع الاحتراز عنها الا إذا خاف فوت الصلاة فيتوضأ .
وأما الرباطات والمدارس فإن كانت في الأرض المغضوبة لا يرخص للدخول فيها ، وان التبس فقد أرصد لجهة من الخير فالورع اجتنابه ، لكن لا يفسق مرتكبه .
وهذه الأبنية ان صدرت عن خدم السلطان فالأمر فيها أشد ، إذ ليس لهم صرف الأموال الضائعة إلى المصالح مع غلبة الحرام على أموالهم ، إذ ليس لهم أخذ مال المصالح ، وانما يجوز ذلك للولاة وأرباب الأمر . والكلام في هذا يطول واللّه أعلم .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 246
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٢٤٦