تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ثانيهما : أنه يمنع بعض المستحقين فلا يجوز الأخذ للبواقي أصلا ، وان جاز فبقدر حصتهم . والجواب عنه : أما عن الأول : فلان السلطان مهما عسر استبداله وكان في خلعه فتنة ثائرة لا تطاق وجب تركه والطاعة ؛ وأيضا : أنا نراعي الصفات والشروط في السلاطين تشوفا إلى مزايا المصالح ، ولو قضينا ببطلان الولايات الآن لبطلت المصالح رأسا ، فكيف نفوت رأس المال في طلب الربح ، بل الولاية الآن لا تسع الا الشوكة أو من بايعه صاحب الشوكة وهو الخليفة ، فمن استبد بالشوكة وهو مطيع للخليفة في أصل الخطبة والسكة فهو سلطان نافذ الحكم ، والقضاة في أقطار الأرض ولاة نافذو الأحكام . وأما عن الثاني ففيه أربع مراتب : فغلا بعضهم وقال : المسلمون كلهم فيه شركاء ، ولا يدري ان حصته منه دانق أو حبة فليترك الكل . وقال قوم : له أن يأخذ قوت يومه إذ الضرورة تندفع بهذا . وقال قوم : له قوت سنة ، فإن أخذ الكفاية كل يوم عسير وهو ذو حق فلا يتركه . وقال قوم : يأخذ ما يعطي ، والمظلوم هم الباقون . وهذا هو القياس لأن اشتراك هذا المال بين المسلمين ليس بطريق التعيين ، والا للزم الإرث فيمن مات قبل القبض ، وانما يتعين بالقبض فلا يسقط الباقي بظلم السلطان للبعض منهم .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 242 | أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده