العاشر : أن لا يسلم في طعام إذا كان رأس المال طعاما ، أو في نقد إذا كان هو نقدا لأنه عين الربا .
العقد الرابع : الإجارة : ولها ركنان : الأجرة والمنفعة . أما العاقد واللفظ : فكما في البيع بعينه . أما الأجرة : فينبغي أن يكون معلوما وموصوفا كالثمن في البيع ، ولا يجوز بكل ما يتوقف حصوله على عمل الأجير : ككراء الدار بعمارتها وسلخ الشاة بجلدها . وأما المنفعة : فهي العمل ، وحده : ان كل عمل مباح معلوم يلحق العامل فيه كلفة ويتطوع به الغير عن الغير فيجوز الاستئجار عليه .
وتندرج تحته أمور خمسة :
الأول : أن يكون متقوما فيه كلفة وتعبا ، فلا يصح أجرة الطعام وأجرة الكلام .
الثاني : أن لا تتضمن استيفاء عين مقصودة كلبن المواشي وأجيز في المرضعة استحسانا .
الثالث : أن يكون مقدور التسليم حسا وشرعا ، فلا يجوز استئجار الأخرس على التعليم والمعلم على تعليم السحر ، أو الصائغ على صيغة أواني الذهب ، وغير ذلك من المحرمات .
الرابع : أن لا يجب العمل على الأجير ، فلا يجوز أجرة الجهاد وسائر العبادات التي لا نيابة فيها . ويجوز عن الحج وغسل الميت وحفر القبور ونحو ذلك ، وفي أجرة الإمامة والأذان والتدريس واقراء القرآن خلاف ، وأما أجرة تعليم مسألة أو سورة بعينها لشخص معين فصحيح .
والخامس : أن يكون المنفعة والعمل معلوما ، فالخياط يعرف عمله بالثوب ، والحمال يعرف قدر المحمول ، إلى غير ذلك .
العقد الخامس : القراض .
وفيه ثلاثة أركان :
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 214
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٢١٤