تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
العاشر : أن لا يسلم في طعام إذا كان رأس المال طعاما ، أو في نقد إذا كان هو نقدا لأنه عين الربا . العقد الرابع : الإجارة : ولها ركنان : الأجرة والمنفعة . أما العاقد واللفظ : فكما في البيع بعينه . أما الأجرة : فينبغي أن يكون معلوما وموصوفا كالثمن في البيع ، ولا يجوز بكل ما يتوقف حصوله على عمل الأجير : ككراء الدار بعمارتها وسلخ الشاة بجلدها . وأما المنفعة : فهي العمل ، وحده : ان كل عمل مباح معلوم يلحق العامل فيه كلفة ويتطوع به الغير عن الغير فيجوز الاستئجار عليه . وتندرج تحته أمور خمسة : الأول : أن يكون متقوما فيه كلفة وتعبا ، فلا يصح أجرة الطعام وأجرة الكلام . الثاني : أن لا تتضمن استيفاء عين مقصودة كلبن المواشي وأجيز في المرضعة استحسانا . الثالث : أن يكون مقدور التسليم حسا وشرعا ، فلا يجوز استئجار الأخرس على التعليم والمعلم على تعليم السحر ، أو الصائغ على صيغة أواني الذهب ، وغير ذلك من المحرمات . الرابع : أن لا يجب العمل على الأجير ، فلا يجوز أجرة الجهاد وسائر العبادات التي لا نيابة فيها . ويجوز عن الحج وغسل الميت وحفر القبور ونحو ذلك ، وفي أجرة الإمامة والأذان والتدريس واقراء القرآن خلاف ، وأما أجرة تعليم مسألة أو سورة بعينها لشخص معين فصحيح . والخامس : أن يكون المنفعة والعمل معلوما ، فالخياط يعرف عمله بالثوب ، والحمال يعرف قدر المحمول ، إلى غير ذلك . العقد الخامس : القراض . وفيه ثلاثة أركان :