الأصل الثالث في آداب الكسب والمعاش
وفيه مطالب :
المطلب الأول في فضل الكسب والحث عليه
« يحشر يوم القيامة مع الصديقين والشهداء » . وقال : « من طلب الدنيا حلالا تعففا عن المسألة وسعيا على عياله وتعطفا على جاره ، لقي اللّه ووجهه كالقمر ليلة البدر » .
أما الكتاب فقوله تعالى :
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً
« 1 » ، وقوله : « وابتغوا من فضل اللّه » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « التاجر الصدوق » .
الا أن فضل التجارة إذا كان لقوت العيال وتعففا عن السؤال ، وأما إذا كانت للثروة والادخار فمذمومة لأنه اقبال على الدنيا التي حبها رأس كل خطيئة ، فإن كان مع ذلك خائنا فهو ظلم وفسق . وأيضا : التجارة أفضل ، وان حصلت له النفقة بلا سؤال لأنه يصير كلا على الناس ، فالتجارة تكون أفضل .
الا أن الحق ان قبول صدقتهم والتخلي للعبادة أفضل إذ فيه إعانة للناس على الخيرات والصدقات .
هامش
( 1 ) سورة النبأ : آية 11 .