تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

المطلب الثاني في بيان أحوال العقود الأربعة

العقد الأول : البيع ، وقد أحله اللّه . وله ثلاثة أركان : أحدها : العاقد . فلا يعامل الصبي والمجنون لأنهما غير مكلفين ، والعبد العاقل بلا اذن سيده ، والأعمى لعدم رؤية المبيع فيوكل غيره . أما الكافر فتجوز معاملته غير بيع المصحف منه ، والعبد المسلم ، والسلاح للحربي منهم ، فإن فعل فهو عارض به . وأما الجندية من الأتراك والأكراد والخونة والظلمة وأكلة الربا وكل من أكثر ماله حرام ، فلا ينبغي أن يتملك منهم شيئا الا ما يعرف انه حلال بعينه . ثانيها : المعقود عليه ؛ ففيه ستة شروط : الأول : أن لا يكون نجسا في عينه كالكلب والخنزير والفيل والخمر . الثاني : ان يكون منتفعا ، فلا يجوز بيع الفأر والحية ، ويجوز بيع الطيور المليحة الصورة كالطوطى والطاوس ، أو مليحة الصوت كالبلابل والقمارى ، ولا يجوز بيع الملاهي والمزامير لحرمتها . الثالث : أن يكون المتصرف فيه مملوكا للعاقد أو مأذونا فيه من جهة المالك ، فلا يصح بيع مال الوالد من الولد وعكسه اعتمادا على أن يرضى إذا عرف ، وكذا الزوج والزوجة ، بل ينبغي تقدم الرضا . الرابع : أن يكون المعقود عليه مقدور التسليم شرعا وحسا ، فلا يصح بيع السمك في الماء والجنين وعسب الفجل واللبن في الضرع والآبق ، ولا يجوز تفريق الولد من أمه . الخامس : أن يكون المبيع معلوم العين والقدر والوصف وتفصيله في كتب الفقه . السادس : أن يكون المبيع مقبوضا عقارا أو منقولا .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 212 | أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده