وثالثها : لفظ العقد . فلا بد من جريان ايجاب في قبول متصل بلفظ دال على المقصود منهم أما صريح أو كناية ، ويجوز بالتعاطي عند أبي حنيفة في النفيس والخسيس ، وعند الشافعي لا يجوز . وينبغي أن يحكم فيه الحال بأن يعلم أنه يرضى بالبيع ، وان علم الكراهة يصرح .
وأيضا : الاحتياط التصريح في النفيس : كالعبد والفرس والدار ، والتعاطي في الخسيس : كالخبز واللحم البقل ، وان صح التعاطي في كليهما . وأما تمييز النفيس عن الخسيس فبالعرف ، وان كان مشتبها فعليه الاحتياط بأن يصرح الايجاب والقبول ، هذا من حيث الورع فيه أن تستفتى قلبك ، الا أن في الشرع يجوز في الكل التعاطي هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة .
العقد الثاني : عقد الربا . وقد حرمه اللّه ، ويجب الاحتراز منه على الصيارفة وباعة الأطعمة إذ لا ربا الا فيهما . فالصيرفي يحترز من النسيئة بل يبيع يدا بيد ، وعن الفضل وهو التفاوت في الوزن والكيل عند اتحاد الجنس ، ولا يفيد الجودة والرداءة .
العقد الثالث : التسلم . وله شروط عشرة :
الأول : أن يكون رأس المال معلوما علم مثله .
الثاني : أن يسلم رأس المال في مجلس العقد قبل التفرق .
الثالث : أن يكون المسلم فيه مما يمكن تعريف أوصافه .
الرابع : أن يستقصي الأوصاف بأن لا يبقى وصف تغابن فيه .
الخامس : معلومية الأجل بالأشهر والأيام .
السادس : أن يكون المسلم فيه مما يقدر على تسليمه .
السابع : أن يذكر مكان التسليم .
الثامن : أن لا يعقله بعين كثمرة هذا البستان ونحوه .
التاسع : أن لا يكون المسلم فيه شيئا نفيسا يعز وجوده كدرة موصوفة بما يعز وجودها .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 213
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٢١٣