تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
السابعة : أن تكون نسيبة من أهل الدين والصلاح ، إذ للتربية مدخل عظيم في حسن الأخلاق . الثامنة : أن لا تكون من قرابته القريبة فإن ذلك يقلل الشهوة ، ومن ذلك يخلق الولد ضاويا أي نحيفا .

المطلب السادس في آداب المعاشرة

وهي صنفان : الأول : ما على الزوج . وهو اثنا عشر امرا : أحدها : الوليمة . وهي مستحبة . ويستحب التهنئة فيقول الداخل : بارك اللّه لك وبارك عليك وجمع بينكما بخير . ويستحب اظهار النكاح . وفي الخبر : فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت . وثانيهما : حسن الخلق . وليس هو كف الأذى عنهن ، بل احتمال الأذى منهن كما كان يفعله النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ترحما عليهن لقصور عقلهن ، وكان آخر ما وصي به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الاحسان إليهن - كذا ورد في الحديث . وثالثها : أن يزيد على احتمال الأذى بالمداعبة والمزح والملاعبة فهي التي تطيب قلوب النساء . وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمزح معهن وينزل إلى درجة عقولهن في الأعمال والأخلاق ، وذلك مشهور مذكور في كتب الأحاديث . ورابعها : أن لا ينبسط في الدعابة إلى درجة تسقط هيبته لأن ذلك يفسد خلقها ، بل يراعي الاعتدال فيه ، فلا يدع الهيبة والانقباض مهما رأى منكرا ، وفي الحديث : « تعس عبد الزوجة » . قال الشافعي : ثلاثة ان أكرمتهم أهانوك وان أهنتهم أكرموك : المرأة