السابعة : أن تكون نسيبة من أهل الدين والصلاح ، إذ للتربية مدخل عظيم في حسن الأخلاق .
الثامنة : أن لا تكون من قرابته القريبة فإن ذلك يقلل الشهوة ، ومن ذلك يخلق الولد ضاويا أي نحيفا .
المطلب السادس في آداب المعاشرة
وهي صنفان :
الأول : ما على الزوج . وهو اثنا عشر امرا :
أحدها : الوليمة . وهي مستحبة . ويستحب التهنئة فيقول الداخل : بارك اللّه لك وبارك عليك وجمع بينكما بخير . ويستحب اظهار النكاح . وفي الخبر :
فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت .
وثانيهما : حسن الخلق . وليس هو كف الأذى عنهن ، بل احتمال الأذى منهن كما كان يفعله النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ترحما عليهن لقصور عقلهن ، وكان آخر ما وصي به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الاحسان إليهن - كذا ورد في الحديث .
وثالثها : أن يزيد على احتمال الأذى بالمداعبة والمزح والملاعبة فهي التي تطيب قلوب النساء . وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمزح معهن وينزل إلى درجة عقولهن في الأعمال والأخلاق ، وذلك مشهور مذكور في كتب الأحاديث .
ورابعها : أن لا ينبسط في الدعابة إلى درجة تسقط هيبته لأن ذلك يفسد خلقها ، بل يراعي الاعتدال فيه ، فلا يدع الهيبة والانقباض مهما رأى منكرا ، وفي الحديث : « تعس عبد الزوجة » .
قال الشافعي : ثلاثة ان أكرمتهم أهانوك وان أهنتهم أكرموك : المرأة