الأصل الثاني في آداب النكاح
وفيها مطالب :
المطلب الأول في الترغيب فيه وعنه
واختلف فيه . قال بعضهم : انه أفضل من التخلي لعبادة اللّه تعالى ، وبعضهم عكس ، لكن لمن ليس له توقان يشوش حاله . وقيل : الأفضل الترك في هذا الزمان . وبيان الحق فيه يتوقف على تفصيل أمر التفضيل .
أما الترغيب فيه فبقوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
« 1 » وهذا أمر ؛ وبقوله صلى اللّه عليه وسلم : « النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني » ؛ وقال : « من ترك التزويج مخافة العيلة فليس مني » .
وكان ابن مسعود يقول : لو لم يبق من عمري الا عشرة أيام لأحببت أن أتزوج ولا ألقى اللّه عزبا . قال سفيان بن عيينة : كثرة النساء ليس من الدنيا ، لأن عليا رضي اللّه عنه كان أزهد أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان له أربع نسوة وسبع عشرة سرية ، فالنكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء .
هامش
( 1 ) سورة الثور ، آية : 32 .