ويستحب أن يحمل الطعام إلى أهل الميت وهو سنة الا ما يهيأ للنوائح والمغنيات فلا يأكل معهن وكذا طعام الظلمة .
وقيل : إذا صح التوكل لا يضر حمل الطعام معه ، وإذا صحت النية لا يضر التوسع في الطعام ، وقد أمر أبو علي الروذباري فصنعوا له الحلاوى من أحمال السكر على هيئة أبنية ومحاريب وأعمدة ، ثم أمر وانتهبها الصوفية .
قال الشافعي : الأكل على أربع أنحاء : الأكل بإصبع من المقت ، وبإصبعين من الكبر ، وبثلاث من السنة ، وبما زاد من الشره . وقال : أربع تقوى البدن : أكل اللحم والطيب ، وكثرة الغسل من غير جماع ، ولبس الكتان ؛ وأربع تقوى البصر : الجلوس في حيال القبلة ، والكحل عند النوم ، والنظر إلى الخضرة ، وتنظيف الملبس ؛ وأربع توهن البصر : النظر إلى القذر ، والنظر إلى المصلوب ، والنظر إلى فرج المرأة ، والقعود في استدبار القبلة ؛ وأربع تزيد الجماع : أكل العصافير ، وأكل الاطريفل الأكبر ، وأكل الفستق ، وأكل الجرجير . والنوم على أربع أنحاء : نوم الأنبياء وهو النوم على القفا يتفكرون في خلق السماوات والأرض ، ونوم على اليمين وهو نوم العلماء والعباد ، ونوم على الشمال وهو نوم الملوك لهضم طعامهم ، ونوم على الوجه وهو نوم الشياطين .
وأربع تزيد في العقل : ترك فضول الكلام ، والسواك ، ومجالسة الصالحين والعلماء . وأربع من العبادة : لا يخطو خطوة الا على وضوء ، وكثرة السجود ، ولزوم المساجد ، وكثرة قراءة القرآن . وقال أيضا : عجبت لمن يدخل الحمام على الريق ثم يؤخر الأكل بعد أن يخرج كيف لا يموت ، وعجبت لمن احتجم ثم يبادر الأكل كيف لا يموت . وقال : لم أر شيئا أنفع في الوباء من البنفسج يدهن به ويشرب .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 195
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص١٩٥