تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أخيه المؤمن لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من أكرم أخاه المؤمن فإنما يكرم اللّه » ؛ وينوي ادخال السرور في قلبه لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من سر مؤمنا فقد سر اللّه » ؛ وينوي أيضا سنة الزيارة . ثالثها : آداب الحضور . فيدخل بلا تصدر ، بل يتواضع ، ولا يطول عليهم الانتظار ، ولا يعجل بحيث يفاجئهم قبل استعدادهم ، ولا يزاحم الحاضرين في المكان بل يجلس حيث يأمر صاحب الدعوة ، ولا يجلس مقابلة حجرة النساء ، ولا يكثر النظر إلى موضع خروج الطعام فإنه من الشره ، ويخص من يقرب منه بالتحية إذا جلس . وإذا بات الضيف في منزله فليعرفه القبلة وموضع الطهارة والوضوء ، ويغسل رب البيت يده أولا قبل الطعام وبعده يتأخر ، وإذا رأى في البيت منكرا غيره ان قدر ، والا أنكر بلسانه وانصرف - كفرش الديباج وأواني الفضة والذهب والتصوير والملاهي وحضور النساء المكتشفات الوجوه ؛ ومنها : ستر الحيطان بالديباج - وعند البعض لا يحرم إذ الحرمة للرجال والجدار ليس منهم ، وأما النظر فلا يحرم كما إذا لبس الحرير الجواري . ورابعها : احضار الطعام . وله آداب خمسة : الأول : تعجيل الطعام فإن ذلك سنة . الثاني : ترتيب الأطعمة . فتقديم الفاكهة أولى شرعا وطبعا ، ثم اللحم والثريد لأن له فضلا على سائر الأطعمة ؛ وفي الحديث : « فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام » . فإن جمع اليه حلاوة فقد جمع الطيبات ، وتمامها بشرب الماء البارد والماء الفاتر في غسل اليد . قال المأمون : الماء المثلوج يخلص الشكر للّه وزينة المائدة بالقبول لخضرتها . ويستحب أيضا أن يقدم من الألوان ألطفها حتى يستكفي منها من يريد ويكثر الأكل بعده . وعادة المترفهين تقديم الغليظ ليكثر من اللطيف بعده ، وهو خلاف السنة ، فإنه حيلة في استكثار الأكل . ومن سنة المتقدمين أن يقدموا