الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
؛
لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
، لأن الرأفة أبلغ من الرحمة .
السادس والثلاثون : حذف الفاعل ونيابة المفعول ، نحو :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
« 1 » .
السابع والثلاثون : إثبات هاء السكت ، نحو : « ماليه » ؛ سلطانيه ؛ « ماهية » .
الثامن والثلاثون : الجمع بين المجرورات ، نحو :
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
« 2 » ، فإن الأحسن الفصل بينها ، إلا أن مراعاة الفاصلة اقتضت عدمه وتأخير تبيعا .
التاسع والثلاثون : العدول عن صيغة الماضي إلى صيغة الاستقبال ، نحو :
فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
« 3 » ، والأصل قتلتم .
الأربعون : تغير بنية الكلمة ، نحو :
وَطُورِ سِينِينَ
« 4 » ، والأصل سيناء .
قال ابن الصائغ : لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة أمور أخرى مع وجه المناسبة ، فإن القرآن العظيم كما جاء في الأثر لا تنقضي عجائبه .
قال ابن أبي الأصبغ : لا تخرج فواصل القرآن عن أحد أربعة أشياء :
أحدها : التمكين . ويسمى ائتلاف القافية
؛ أن يمهد الناثر للقرينة أو الشاعر للقافية تمهيدا تأتي به القافية أو القرينة متمكنة في مكانها ، مستقرة في قرارها ، مطمئنة في موضعها ، غير نافرة ولا قلقة ، متعلقا معناها بمعنى الكلام تعلقا تاما ، بحيث لو طرحت ، لاختل المعنى واضطرب الفهم ، وبحيث لو سكت عنها كمله السامع بطبعه . وأكثر فواصل القرآن من هذا القبيل ، نحو قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
« 5 » ، فإن اللطف
هامش
( 1 ) سورة الليل ، آية : 19 .
( 2 ) سورة الإسراء ، آية : 69 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 87 .
( 4 ) سورة التين ، آية : 2 .
( 5 ) سورة الأنعام ، آية : 103 .