ومنها : المرفو . وهو ما تركب من كلمة وبعض أخرى ، نحو :
جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ
« 1 » .
ومنها : اللفظي ؛ بأن يختلفا بحرف مناسب للآخر مناسبة لفظية ، نحو :
ناصرة ، وناظرة .
ومنها : تجنيس القلب ؛ بأن يختلفا في ترتيب الحروف ، نحو : « بين بني إسرائيل » .
ومنها : تجنيس الاشتقاق ؛ ( بأن يحتمعا في أصل الاشتقاق ) ، ويسمى المقتضب ، نحو :
فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
« 2 » ؛
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
« 3 » .
ومنها : تجنيس الاطلاق ؛ بأن يجتمعا في المشابهة فقط ، نحو :
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
« 4 » . ولكون الجناس من المحاسن اللفظية ، ترك عند قوة المعنى ، نحو :
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ
« 5 » ، حيث لم يقل : وما أنت بمصدق ، ليكون من الجناس ، إذ في مؤمن وراء التصديق اعطاء الأمن . وقد زل بعض الأدباء ، بل ضل ، وقال في قوله تعالى :
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
« 6 » ، لو قال : وتدعون ، لكان فيه مراعاة الجناس ، كأنه غفل عما ذكره الإمام الرازي بأن فصاحة القرآن ليست لأجل هذه التكلفات ، بل لأجل قوة المعاني وجزالة الألفاظ .
الجمع :
هو أن يجمع بين شيئين أو أشياء متعددة في حكم ، نحو :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 7 » .
الجمع والتفريق :
هو أن يدخل شيئين في معنى ، ويفرق بين جهتي الادخال ، نحو :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 8 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 109 .
( 2 ) سورة الواقعة ، آية : 89 .
( 3 ) سورة الروم ، آية : 43 .
( 4 ) سورة الرحمن ، آية : 54 .
( 5 ) سورة يوسف ، آية : 17 .
( 6 ) سورة الصافات ، آية : 125 .
( 7 ) سورة الكهف ، آية : 46 .
( 8 ) سورة الزمر ، آية : 42 .