لأجل نكتة في المذكور ترجح مجيئه على سواه ، كقوله تعالى :
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
« 1 » ، مع أنه رب كل نجم ورب كل شيء ، لأنه ظهر في العرب ( رجل ) يعرف بابن أبي كبشة ، عبد الشعرى ، ودعا الناس إلى عبادتها .
التجريد :
أن ينزع من شيء ذي صفة ، آخر مثله ، مبالغة في كمالها فيه ، نحو :
لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ
« 2 » ، جرد من الجنة دار الخلد ، والا فالجنة نفسها دار الخلد لا أن دار الخلد فيها ، بأن يكون فيها غير دار الخلد .
التعديد :
هو ايقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد ، وأكثر ما يوجد في الصفات ، نحو :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ . .
« 3 » إلى قوله تعالى :
الْمُتَكَبِّرُ
.
الترتيب :
هو أن يورد أوصاف الموصوف على ترتيبها في الخلقة الطبيعية ، ولا يدخل فيها وصفا زائدا ، نحو :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
« 4 » الآية .
التضمين :
يقع على أشياء :
أحدها : ايقاع لفظ موقع غيره ، لتضمنه معناه ، وهو نوع من المجاز تقدم فيه .
الثاني : حصول معنى فيه من ( غير ) ذكر له باسم هو عبارة عنه . وهذا نوع من الايجاز .
الثالث : تعلق ما بعد الفاصلة بها . وهذا مذكور في نوع الفواصل .
الرابع : ادراج كلام الغير في أثناء الكلام ، لقصد تأكيد المعنى ، أو ترتيب النظم . وهذا هو النوع البديعي ، نحو :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . . .
« 5 » الآية ؛ تضمن شيئا من التوراة والإنجيل . ومن هذا القبيل ،
هامش
( 1 ) سورة النجم ، آية : 49 .
( 2 ) سورة فصلت ، آية : 28 .
( 3 ) سورة الحشر ، آية : 23 .
( 4 ) سورة فاطر ، آية : 1 .
( 5 ) سورة المائدة ، آية : 45 .