ومن المنسرح
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
« 1 » ومن الخفيف
لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 2 » ، ومن المضارع
يَوْمَ التَّنادِ . يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
« 3 » .
ومن المقتضب
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
« 4 » ، ومن المجتث
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 5 » ومن المتقارب
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
« 6 » .
والادماج :
أن يدمج المتكلم غرضا في غرض ، أو بديعا في بديع بحيث لا يظهر في الكلام إلا أحد الغرضين ، أو أحد البديعين نحو
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ
« 7 » حيث أدمج البعث والجزاء في وصفه تعالى بالحمد .
والافتنان :
الاتيان في كلام بفنين مختلفين ، كالجمع بين الفخر والتعزية في قوله تعالى
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 8 » .
الاقتدار :
أن يبرز المتكلم المعنى الواحد في عدة صور اقتدارا على نظم الكلام وتركيبه ، وعلى صياغة قوالب المعاني والأغراض ، فتارة يأتي به في صورة الاستعارة ، وتارة في صورة الأرداف ، وحينا في مخرج الايجاز ، ومرة في قالب الحقيقة .
ائتلاف اللفظ وائتلافه مع المعنى
الأول : أن تكون الألفاظ تلازم بعضها بعضا بأن يقرن الغريب بمثله ، والمتداول بمثله ، رعاية لحسن الجودة والمناسبة .
والثاني : أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد ؛ فإن كان فخما ، كانت ألفاظه مفخمة ، أو جزلا فجزلة ، أو غريبا فغريبة ، أو متداولا فمتداولة ، أو متوسطا بين الغرابة والاستعمال فكذلك .
مثال الأول :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
« 9 » ، اختار
هامش
( 1 ) سورة الإنسان ، آية : 2 .
( 2 ) سورة النساء ، آية : 78 .
( 3 ) سورة غافر ، الآيتان : 32 ، 33 .
( 4 ) سورة البقرة ، آية : 10 .
( 5 ) سورة الحجر ، آية : 49 .
( 6 ) سورة الأعراف ، آية : 183 .
( 7 ) سورة القصص ، آية : 70 .
( 8 ) سورة الرحمن ، آية : 27 .
( 9 ) سورة يوسف ، آية : 85 .