دمشق الكبير صنطباي ، بعد أن أطلقا من القلعة يوم الثلاثاء خامسه للتأهب للسفر ؛ ثم إنه بلغني أن الولوي والمحبي المذكورين ترافعا ، وجعل على كل منهما عشرة آلاف دينار .
وفيه تحرّر أن جان بردي الغزالي إنما سبق الخنكار لتأهبّة الضيافة له على حمص . - وفيه دخل جماعة من الأروام الحجاج إلى دمشق . - وفي يوم الخميس رابع عشره سافر حريم ابن السلطان قانصوه الغوري ، الذي تزوج بنت نائب الشام سيباي ، إلى اصطنبول ، ولا قوّة إلا باللّه .
وفي يوم الأربعاء عشريه دخل من مصر إلى دمشق نحو خمسمائة أنكشاري من مماليك الخنكار ، ونزلوا بالمصطبة لاحقين به . - وفيه بلغني أن المقدّم ناصر الدين بن الحنش رجع إلى بلاده ، وأن جماعة من عنده ذهبوا لملاقاة النائب جان بردي الغزالي ، ليشفعوا له في الاستمرار على عادته . - وفي يوم الخميس حادي عشريه نودي بدمشق بأن زعر كل حارة تلاقي ملك الأمراء جان بردي الغزالي غدا يوم الجمعة .
وفي بكرة يوم الجمعة ثاني عشريه دخل جان بردي المذكور ، راجعا من توديع الخنكار ، إلى دمشق ، وتلقته الأمراء الباقون بدمشق ، وشباب حاراتها ، لابسين العدد ، وقدّامه الأنكشارية ورماة النبدق ، وعدّتهم نحو الخمسمائة ، وهو لابس زيّ الأروام ، ونزل عند الشامية البرّانية ؛ وأمر بعمارة دار السعادة واصطبلها ، فشرعوا في ذل عجلا ؛ ثم نادى مناداة حسنة بأن لا ظلم ولا عدوان ، وأن رؤوس النوب والنقباء ومشائخ الحارات بطّالون .
وفي يوم السبت ثالث عشريه دخل من مصر إلى دمشق أحد المقدّمين من الجراكسة ، أزبك الناشف ، وقد شفع فيه ليلحق الخنكار ، وصحبته أنسباي الحاجب ، وقانصوه العادلي . - وفي يوم الأحد رابع عشريه نودي بدمشق ، عن النائب الغزالي المذكور ، بأن لا يبيت أحد من الأروام وخدّامهم بدمشق ، ومن خالف جاز شنقه .
وفي يوم الاثنين خامس عشريه فوّض النائب وظيفة الحسبة العلاء الدين بن القصيف على مال . - وفي يوم الجمعة سلخه نقلت الشمس إلى برج الحمل ، وهو أول الربيع ، واللحم قليل ورطله باثني عشر درهما ، والخبز ما بين ثلاثة إلى أربعة ، والزيت باثني عشر درهما ، والشيرج « 1 » بنحوه ، والدبس والأرز بثمانية .
وفي ليلة الأربعاء ثاني عشره أعيد دقّ الواحدة والاثنتين والثلاث على الطبل الذي رتبته
هامش
( 1 ) الشيرج : دهن السمسم .