الست خاتون في القلعة ، وعلى أبواب البلد ، بعد أن كان أبطله الخنكار ، ظنّا منه أن ذلك من يسق الجراكسة ، وإنما هو من يسق الأكراد ، وفيه نفع عام لأهل البلد وضواحيها ، وفرح الناس بذلك سيما العبّاد .
وفيه زال المسجد الكائن في الشارع قدّام باب جامع الخنكار ، الذي أنشأه عند تربة المحيوي بن العربي ، وشبابيك التكية ، أنشأه أيضا ، ويعرف بمسجد ابن سعد الحلواني ، ومن شرطه فيه أن يكون إمامه حنبلي المذهب ، هدّه مشدّ العمارة الخنكارية ليتوسّع قدّام بابها ، وهدّ معه الدكان والطباق وقفه إلى جنبه ، وحسنت للمشدّ المذكور أن يجعل مكان بقعته صفّة احتراما له ، وتكون معدّة للصلاة على الجنائز ، فإن مذهب أبي حنيفة أنها لا تدخل إلى الجوامع ، وهو مذهب الخنكار المنشىء للعمارة المذكورة ، فلم يفعل وصارت من جملة الشارع ، وكان ابتدىء في هدمه من يوم الجمعة ثامنه .
وفي يوم الخميس ثالث عشره دخل أصلان ، دوادار النائب ، راجعا إلى دمشق ، وصحبته مشائخ كثيرة من شيوخ البرّ ، بهدايا كثيرة لأستاذه . - وفي يوم السبت خامس عشره عزل علاء الدين القصيف من الحسبة ، وفوّضت لشهاب الدين المصري ، الضامن لغالب خانات دمشق ، التي للأطعمة .
وفي يوم الأحد سادس عشره أعيد علاء الدين بن القصيف إلى الحسبة ، وكبرّ عليه جماعة من أعوان المعزول . - وفي يوم الاثنين سابع عشره عاد قاضي البلد الولوي بن الفرفور من توديع الخنكار ، وقد وصل معه إلى حلب ، إلى دمشق في موكب عظيم ، وقدّامه الشهود ، وقدّامهم الأنكشارية ، وخلفه النائب وعسكره ، وأتى إلى دار السعادة ، وقرىء مرسومه بها ، ثم توجّه إلى منزله .
وفي يوم الخميس عشريه ، كان أول نيسان وهو خميس البيض . - وفي يوم الجمعة حادي عشريه سافر النائب إلى البلاد البقاعية . - وفي يوم السبت ثاني عشريه وقف شهود . . . « 1 » الولوي بن الفرفوري وسألوه . . . « 2 » .
. . . « 3 » دار العدل من الشافعية ، وعمّي القاضي جمال الدين بن طولون مفتي دار العدل
هامش
( 1 ) كلمات وعبارات مطموسة نتيجة لتلف في أوراق المخطوط .
( 2 ) نقص في أوراق المخطوط .
( 3 ) نقص في أوراق المخطوط .