الأشخاص على قدر مراتبهم في الغنى والفقر والتوسّط بينهما ، وأشيع أن الصالحية عفي عنها بسبب المحيوي بن العربي ، ولم يؤخذ . . . « 1 » منها .
وفي يوم الأحد ثالث صفر منها ، خوزق الخنكار بالمصطبة ثلاثة عشر نفسا من خزندارّيته وبوّابيه ، بسبب فقد مال من خزانته ، واختلفوا في قدره ، فقيل ألفا درهم ومائتان ، وقيل ألفا قبرصي . - وفيه حضر من مصر دوادار النائب بها خير بك ، إلى دمشق .
وفي يوم الاثنين رابعه ، وهو خامس عشر شباط ، نودي بدمشق والخنكار بالمصطبة بأن لا يبقى أحد بدمشق ، بعد يوم الثلاثاء ، من الأروام ، بل الكل يسافرون ، وتوعّد من يخفي أحدا منهم .
وفي يوم الثلاثاء خامسه فوّض الخنكار نيابة دمشق لجان بردي الغزالي ، ومعها من بلاد المعري إلى عريش مصر ، على مال معيّن ، قيل قدره مائتا ألف دينار وثلاثون ألف دينار ، وأضاف أمر الجراكسة ، بدمشق من الحجوبية الكبرى والثانية ، ودوادارية السلطان ، وأمرة ميسرة ، وغير ذلك من الأمريات ، إليه .
وفي ليلة الأربعاء سادسه أرسل الخنكار لجان بردي الغزالي المذكور ، لكشف أخبار الخارجي إسماعيل الصوفي ، الذي قيل إنه أرسل للخنكار هدية عدّة ثمانية عشر قطعة من المعادن الخاصة ، وأنه يطلب الصلح ، هكذا قيل .
وفي يوم الخميس سابعه ركب الخنكار من المصطبة وأتى إلى حمّام الحموي ، غربي مسجد القصب ، ودخل بجماعة معه ، فاغتسلوا وحلقوا ، ثم خرجوا وركبوا ورجعوا إلى المصطبة .
وفي يوم الجمعة ثامنه فوّض الخنكار قضاء دمشق لولي الدين ابن قاضي القضاة شهاب الدين ابن الفرفور ، بعد أن شاع أنه صار حنفيا ، وجعلت القضاة الأربعة من تحت يده ، وكذا القضاة من غزّة إلى حمص ، فأقرّ نواب الحكم الأربعة بدمشق على حالهم ، وهم ابن البهنسي من الحنفية ، وابن الإخنائي من الشافعية ، وابن الخيوطي من المالكية ، وابن الرجيحي من الحنابلة .
وفي يوم الأحد عاشره رجل الخنكار من المصطبة متوجّها إلى بلاده ، وتوجّه معه الولوي بن الفرفور مودّعا ، والمحبي ناظر الجيش معتقلا ، وكذا نائب صفد طربية ، وحاجب
هامش
( 1 ) عبارة مطموسة في الأصل .