تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
حلب - وفي يوم الاثنين سابع عشريه كان عيد الزبيب ، وهو آخر اثنين في شعبان ، وفيه تستحبّ الصدقة لحديث ورد ، ويقال الكلمات الطيبات مائتي مرّة ، وحسبي اللّه ونعم الوكيل كذلك ، لحديث ورد في كل منهما . وفي ليلة الخميس سلخه وقع اختلاف في أن غدا من رمضان ، فلم يشهد أحد ، فأطفئت قناديل مئذنة العروس بالجامع الأموي بعد إيقادها ، ثم ثبت على بعض القضاة ، فأعيدت وأصبح الناس صياما . وفيه زاد ناظر الجامع الأموي ، التقيّ الرومي « 1 » ، فيه نحو الثلاثمائة وستين ضوءا ، ومن ذلك السنوبرة التي قبال المقصورة ، ولم يوقد فيها قناديل قبل ذلك ، وإنما كان يوقد فيها الشمع في الليالي المفردات ، والذي حطّها هنا الأمير أخشباي نائب القلعة وصفد وغيرهما . وفي هذا اليوم نودي بدمشق بمرسوم ورد من مصر ، بأن يتأهّب الناس للحج من الطريق المصري والغزّاوي . وفي ليلة ، وكذا في يوم الجمعة ثانيه ، وفي ليلة السبت ثالثه ، دخل من مصر إلى دمشق جماعة من الجراكسة ، منهم خشقدم خازندار سيباي ، زوج امرأته من مدة . وفي يوم الأحد رابعه نودي بدمشق أن لا يركب فرسا ، ولا حمارا ، ولا غير ذلك ، نصراني ، ولا يهودي ، ولا سامري ، ولا إفرنجي ، في دمشق ، ولا في مجامع الناس من ضواحيها . وفي يوم الأربعاء سابعه جيء بالسيد الموقّع ابن باعو الحلبي « 2 » ثم الدمشقي ، ميّتا محمولا من البقاع ، وكان توفي فيه بكرة يوم الثلاثاء ، فغسل بمنزله عند حارة النصارى ، داخل باب توما ، وكان ابنه غائبا ، فكفنه القاضي محبّ الدين ناظر الجيش ، ودفنه عند الشيخ رسلان ، فظهر أن عليه من الدين نحو العشرة آلاف دينار ، وكان منهما بدنيا كثيرة ، وكان تخومل من وقت توفي ولده المتقدّم ذكره في رجب . وفي يوم الجمعة تاسعه صلّى على الشريف إبراهيم بن صالح ، واللّه يتولّى فعاله - وفي ليلة الأحد حادي عشره مات محمد المناديلي ، ثم العطار ، الذي كان يزعم أنه شريف وليس كذلك .
هامش
( 1 ) التقي الرومي : المقصود به باكير الرومي . ( 2 ) في الدارس 1 / 347 : كان نائب كاتب السر بدمشق وكان ابن باعو مدرسا في المجاهدية الجوانية .
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 368 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي