تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وفي يوم الاثنين ثاني عشره دخل إلى دمشق من مصر قفل كبير ، فيه أروام كثيرة ، وأخبروا أن الخنكار واصل قريبا ، وأنه خرج من بعدهم من مصر ، يوم الخميس ثالث عشري شعبان ؛ واشتهر في دمشق أنه قتل جماعة من جماعته ، منهم الوزير الكبير يونس باشا في الخطارة ، ووضعت الحوطة على مال يونس بدمشق ، وأخذ للخنكار . وفيه ورد مرسوم بعزل نظام الدين المفتّش دار ، المتكلم في الأوقاف ، الذي كان جاء إلى دمشق لأجلها ، فأخرج من سكنه الذي كان نازلا فيه ، وهو بيت القاضي المزلق ، وهو كالضعيف المحمول - وفيه سافر . . . « 1 » الخنكار . وفي يوم الخميس خامس عشره توجّه الولوي بن الفرفور إلى ملاقاة الخنكار - وفي يوم الأحد ثامن عشره دخل من مصر جماعات من . . . « 2 » نودي بتعزيل الطرقات لأجل دخوله ، فعزلّت ، ثم أرسل اللّه المطر في اليوم المذكور . وفي يوم الثلاثاء العشرين . . . « 3 » حادي عشريه ، وهو سابع تشرين الأول ، . . . « 4 » من مصر إلى دمشق ، في أبّهة حافلة بخلق كثير ، ونزل بالقصر الظاهري بالميدان الأخضر ، بعد أن مرّ على جامع تنكز ، وحطّت العربات عند سيدي حماد « 5 » ، في البساتين ، وتفرّقت عساكره فيها وفي الجنينات والمزارع ، ونصب سوقه تحت القلعة ، ثم نادى بالأمان والاطمان ، وشاع بدمشق أنه لا يقيم سوى ثلاثة أيام ، ثم شاع غير ذلك . وفي يوم الخميس الثاني والعشرين منه ، تطلّبت العساكر البيوت للنزول بها ، فهجموا على النساء ، وتضرّر الخلق بذلك ضررا زائدا ، وتحقّق بهذا أن الخنكار عزم على الإقامة بدمشق ؛ فغلت الأسعار ، وبيع الرطل اللحم باثني عشر درهما ، والسمن بستة وثلاثين - وفيه نودي للمعمارية والحجّارين والترّابة أن يجتمعوا لعمارة المكان الذي ينزل فيه الخنكار . وفي يوم الجمعة ثالث عشريه صلّى الخنكار بالجامع الأموي الجمعة ، وكان الخطيب الولوي بن الفرفور ؛ ثم صلّى على الشيخ الإمام العلامة عبد النبي المغربي « 6 » الدمشقي
هامش
( 1 ) انقطاع في النص لتلف لحق بأوراق المخطوط . ( 2 ) انقطاع في النص لتلف لحق بأوراق المخطوط . ( 3 ) انقطاع في النص لتلف لحق بأوراق المخطوط . ( 4 ) انقطاع في النص لتلف لحق بأوراق المخطوط . ( 5 ) عند سيدي حماد : أي قبر سيدي حماد . ( 6 ) عبد النبي المغربي : انظر ترجمته في الشذرات 8 / 126 . مفاكهة الخلّان / م 24
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 369 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي