دخل من مصر إلى دمشق نظام الدين الحيدري الشلبي المفتش دار ، وشاع عند الناس أمور ، منها الكشف عن المدارس .
وفي يوم الجمعة تاسع عشره نودي على لسان المتولّي على الجامع الأموي ، بالتوصية على معاليم مستحقّيه جميعهم ، وتشوّشوا بسبب ذلك .
وفي يوم الثلاثاء ثالث عشريه نودي على الأشرفية « 1 » ، فضرب قانصوه الغوري بمصر كل أشرفي بستين ، وضرب جمال الدين بستة وخمسين .
وفيه نودي بأن كل من له مستند على وقف جامع أو مدرسة أو مسجد أو تربة أو خانقاه ، يحضره بعد أن يقيم حسابها عن سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وتاليتها ، فقام على من كان السبب في هذه المناداة ، وهو نظام الدين المتقدم ذكره ، النائب والقاضي الرومي والدفتردار ، لم يسمع ، وخاف أهل الأوقاف منه .
وفي يوم الجمعة سادس عشريه ، وهو رابع عشر آب ، كان عيد الجوزة . - وفي يوم الثلاثاء تاسع عشريه توفي الخواجا الكبير أمير الحاج كان زين الدين بن النيربي ، عن ابن ، وابن أخ .
وفي يوم الأربعاء مستهلّ شعبان منها ، نودي على الفلوس الجدد ، التي ضربت باسم الملك المظفر سليم خان بن عثمان ، كل ستة عشر فلسا بدرهم ، بعد أن كانت كل ثمانية بدرهم ، فذهب للناس مال كثير في ذلك ، ولا قوّة إلا باللّه .
وفي ليلة الأربعاء ثاني عشريه احترقت حوانيت كثيرة ، لصيق الجامع البردبكي ، المعروف الآن بالجامع الجديد ، من الشرق إلى عمارة الإخنائي ، والربع فوقها ، وطبقة ابن الجريرة خلف الجرن ، الذي جدّده هذه الأيام هناك ، واستراح الناس من هذه الطباق ، لما كان يحصل فيها من الفساد في الرفاقات ، وطارت النار إلى صفّ حمّام العلائي « 2 » ، وقف المدرسة اليونسية ، بطرف الشرف الأعلى الشرقي ، فاحترقت الطباق التي فوق وقف المدرسة المذكورة أيضا ، والدكاكين لصيقة من الشرق والغرب .
وفيه شاع بدمشق أن ملك الروم المظفر سليم خان بن عثمان ولّى مصر لخير بك نائب
هامش
( 1 ) الأشرفية : من النقود التي كانت تستخدم « كالدنانير والدراهيم . . . » .
( 2 ) حمام العلائي . انظر الدارس 2 / 115 .