تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ابن سليمان ، أحد أمراء التركمان ، مسك نائب غزّة دولتباي المتسحّب من الملك المظفر سليم خان ، وهو متوجّه إلى الخارجي إسماعيل الصوفي ، بالقرب من أرض حمص ، ومعه جماعة ، ووجد معه ثمانين ألف دينار ؛ وجاء إلى دمشق يبشّر الدفتردار نوح ، والقاضي الرومي زين العابدين ، والنائب ابن يخشى ، فخلعوا عليه . وفيه نادوا بعمارة الربوة ، وأن من قدر على عمارة ملكه فليعمره ، وإلا فليأت يأخذ ثمنه ليعمر باسم الخنكار ، وكان لها مدّة خرابا ، ثم لم يتمّ ذلك . وفي ليلة الأحد ثالث جمادى الأولى منها ، وقع لإحدى زوجتي شهاب الدين بن المؤيد قضية بشعة ، بمنزله بالقاعة ، قبلي الصابونية . وفي يوم الاثنين حادي عشره نودي بدمشق على المشمش الحموي ، كل رطل بدرهم ، وما دونه بثلاثة أرباع ؛ وهذا اليوم هو أول حزيران ؛ ثم نودي فيه على الخبز كل رطل بدرهم ونصف ، وكل قنطار طحين وملّ بمائة وثلاثين ، وكماجة بمائتين إلا اثني عشر درهما ، ولم يرض الطحانون والخبازون بذلك . وفيه خوزق شخص من منين ، غربي المارستان القيمري بالصالحية ، ولم يعهد قبل ذلك أنه خوزق فيها أحد ؛ خوزقه الصوباشي بنفسه ، وقصد بذلك ردع زعر الصالحية ؛ ثم وجّه لكل حارة من حارات دمشق خازوقا ليفعل فيها ذلك ، وسبب تخوزق هذا الشخص أنه ظهر أنه حرامي . وفي غروب هذا اليوم طلع المهمندار « 1 » إلى الصالحية ، ورجع معه حاجب دمشق الكبير صنطباي إلى منزله ، الذي النائب شهاب الدين بن يخشى ساكنه الآن ، أتى بالأمان من عند المقدّم ناصر الدين بن الحنش ، فأمر النائب المذكور بسجنه بالقلعة ، حتى يشاور عليه الخنكار ؛ وأتى صحبته إلى دمشق أيضا عريف الشاغور كان ، ابن الزهر ، فأراد أهل الشاغور قتله ، ثم قبضوه وأتوا به إلى القاضي الرومي ، فبعثه ومن معه إلى النائب فحبسه . وفي يوم الثلاثاء ثاني عشره خوزق كبير الحراميّة زغيب ، على باب المزابل ، خارج باب الفراديس . - وفي هذه الأيام كثر تحريض القاضي الرومي والدفتردار والنائب ، على ضبط البلدان حول دمشق : والتفتيش على أصولها . وفي يوم السبت سلخه أخبرني جمال الدين بن المبيض القدسي الواعظ ، أن بمحلّة
هامش
( 1 ) المهمندار : هذا اللفظ مركب من لفظين فارسين : أحدهما مهمن : بفتح الميمين ومعناه الضيف والثاني : دار ومعناه ممسك والمعنى إجمالا : القائم على أمره . صبح الأعشى 3 / 559 .