تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ربيع الأول من هذه السنة ؛ فكانت الكسرة على سلطان مصر ، وفرّ هاربا ، فمسكه أمير العرب الجيولي وأتى به إلى الملك المظفر المذكور ، فرجع به إلى القاهرة ، وشنقه « 1 » على باب زويلة ، وقت الظهر يوم الاثنين حادي عشر ربيع هذا ، ويقال إنه انقطع به الحبل عندما شنق ، وعيّطت الخلق ، فجدّد حبل غيره وأعيد . وثم جاء الملك المظفر المذكور إلى جامع الأزهر ، وقرأ مولدا ، وفرّق دراهم كثيرة ؛ وسمعنا يومئذ بأن ابن السلطان قانصوه الغوري ، خلع عليه الملك المظفر المذكور ، وأكرمه وأسكنه بتربة والده ، وأن منزله الحسن سكنته الأروام ، وبأنه لم يحترق من مصر إلا الشيخونية فقط ، وقد كنا سمعنا أنه احترق منها ثلاث حارات : بين القصرين ، والتبّانة ، وباب الرظومة . وأنه توفي شيخنا العلّامة البرهان بن أبي شريف الشافعي « 2 » ، والبرهان الطرابلسي « 3 » الحنفي ، والبرهان بن الكركي « 4 » الحنفي الأشقر ، والعالم شهاب الدين القسطلاني « 5 » ، والشيخ عبد الرحمن المقرئ الصالحي « 6 » . وفي يوم الأربعاء خامس عشره عاد الأمير علي باك بن سوار إلى دمشق من مصر ، متوجّها إلى بلده مرعش ، وتلقّاه النائب فمن دونه ، ودخل من طريق المزّة ، ونزل بالمرجة عند الميدان ، وصحبته صبيان ونساء وجوار مسبيّات في أسره ، فتألّم وبعضهم تسحّب منه ، فقعد ثلاثة أيام وارتحل . وفي يوم الجمعة رابع عشريه صلّي بالجامع الأموي ، بعد صلاتها ، غائبة على المشائخ الخمسة المتقدّم ذكرهم قريبا . وفي هذا اليوم رأيت شخصا لابسا خلعة ، فسألت : من هذا ؟ فقيل لي : هذا داود
هامش
( 1 ) انظر مقتل طومان باي في شذرات الذهب 8 / 115 . ( 2 ) ابن أبي شريف : إبراهيم بن الأمير ناصر الدين محمد بن أبي بكر بن علي بن أيوب المقدسي المصري الشافعي توفي فجر يوم الجمعة ليومين بقيا من المحرم سنة 123 ودفن قرب ضريح الشافعي « الإمام » الشذرات 8 / 118 - 120 . ( 3 ) البرهان الطرابلسي : انظر شذرات الذهب 8 / 105 . ( 4 ) ابن الكركي : برهان الدين أبو الوفا إبراهيم بن زين أبي هريرة عبد الرحمن بن شمس الدين محمد بن محب الدين إسماعيل الكركي الأصل القاهري المولد والدار والوفاة الحنفي توفي وقت الزوال من يوم الجمعة 9 رمضان 922 ه الشذرات 8 / 102 - 103 . ( 5 ) شهاب القسطلاني : انظر ترجمته في النور المسافر ص 106 وفي الشذرات 8 / 121 . ( 6 ) عبد الرحمن المقرئ الصالحي : انظر ترجمته في الشذرات 8 / 125 .