فلوس جدد . - وفي يوم الجمعة ثاني عشره طلع القاضي الرومي للناس بفلوس ، كل واحد بثمن ، والاثنان بربع ، وهكذا ، وأبطل الفلوس العتق بعد يومين ، بمناداة أشهرها ثانيا .
وفي يوم الأحد رابع عشره نودي بدمشق ، بأن بيوت الأمراء لا يخرب أحد منها شيئا . - وفي يوم الخميس ثامن عشره ، كان خميس البيض . - وفيه نودي أن لا يطلع أحد إلى المرشدية « 1 » ، بالقابون التحتاني . - وفي يوم الجمعة تاسع عشره وردت مطالعة من المقدّم ناصر الدين بن الحنش ، أنه مرّ عليه من بيروت ثلاثة عشر مركبا للعثمانية متوجّهة إليهم إلى القاهرة .
وفي يوم الثلاثاء سلخه نودي بدمشق من جهة الدفتردار نوح الرومي ، بأن لا يخرج أحد من بيته إلّا بلبس سراويل عليه ، ومن خرج بعد ثلاثة أيام بلا سروال ، خصي ، فاهتمّ الناس لذلك ، ثم قيل لقاضي الأروام ذلك ، فغوش على الدفتردار المذكور وخيّر الناس في لبس اللباس وعدمه .
وفي يوم الجمعة ربيع الآخر منها ، عقب صلاتها بالأموي ، صلّي غائبة على الشيخ شهاب الدين بن شعبان الغزّي ، توفي بها ، وهو آخر الذي عمل الذنوب العظيمة عند رأس [ سيدي ] « 2 » نور الدين الشهيد « 3 » ، نور اللّه ، ضريح محيي الدين الغزّي .
وفي يوم الأربعاء ثامنه وردت أخبار مع عدّة أناس ، وصحبتهم مبشّر الأروام ، بأن ابن عثمان ملك الروم مسك له سلطان مصر طومان باي من البحيرة وجهّز إليه .
وفي يوم الخميس تاسعه ، وهو آخر نيسان ، نودي بدمشق بالأمان والاطمان ، وأن الملك المظفر سليم خان قد ملك ، وأنه أفنى الجراكسة ، وأنكم تزيّنون دمشق سبعة أيام فزيّنوا ؛ ثم تحرّر أن الملك المظفر المذكور أرسل إلى سلطان مصر طومان باي بالأمان ، مع قضاة مصر الأربعة مشائخنا ، وأمير من عنده ، فحال وصولهم إليه قتل القاضي الحنفي ابن الشحنة وأخاه ، وفرّ الباقون .
فبلغ الملك المظفر المذكور ، فرحل إليه والتقيا بالقرب من دمنهور ، في اليوم الثاني من
هامش
( 1 ) المرشدية : المدرسة المرشدية ، انظر الدارس 1 / 443 .
( 2 ) ما بين قوسين تكملة من المحقق .
( 3 ) نور الدين الشهيد : الملك العادل أبو القاسم محمود بن أبي سعيد الزنكي بن سنقر التركي الشهيد المتوفى يوم الأحد 21 شوال سنة 569 ه . « من الكواكب الدرية للأسدي » .