تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
و . . . « 1 » له ، فرّت به إلى سلطاننا ، ولما عزم على التوجّه إلى عمه أبقاه هو ووالدته بالقاهرة ، ثم بدا له في أثناء الطريق صحبته معه ، فوجّه إليه دوادار سكين ، جاء به ، فوصل في هذا اليوم ، صحبتهما الخواجا ابن النيربي المعزول . - وفي هذا اليوم خلع النائب على أمير ابن علاق وقرابته . وفي ليلة الجمعة رابعه ضرب عريف القراونة ، موسى بن بلغان ، فدافع عنه عبده ، فضرب ولم يرجع ، وأخذه وهرب به ؛ ثم توفي موسى المذكور منها ، وخصمه البيطار على خطّة ، فلما دفن موسى توفي خصمه ، فدفن ، وحضر أخو البيطار ، وشكا إلى النائب فأمر بتوسيطه ثم نادى : إن لم تحضر أكابر الشاغور بعد صلاة الجمعة ، وإلا حرقت الشاغور ، ثم قتل عريف القبيبات . وفي بكرة يوم الخميس عاشره ، وهو عاشر تموز أيضا ، سافر النائب لاحقا بالسلطان في موكب عظيم ، وخرج معه القضاة الأربعة للوداع ، ولما نزل بالمصطبة ، السلطانية رجعوا ، ولم يرحل منها إلى يوم السبت . وفي يوم الخميس المذكور خلع نائب الغيبة على عرفاء المحلّتين ، منهم عريف باب المصلّى أبو بكر بن المبارك ، ومنهم عريف الصالحية علي بن الهريري ، وسار نائب الغيبة سيرا حسنا ، ولم يكن دأبه إلا تتبّع المناحيس وقتلهم . وفي ليلة السبت ثاني عشره قتل ابن الماخوزي ، عريف قبر عاتكة كان . - وفي يوم الأحد ثالث عشره هجم ابن الكركية الحريري الصغير ، ومعه ابن عرين من أهل ميدان الحصى ، على عريفهم ابن سعيد وضرباه بالسكاكين ، فمرّ عليهم كاشف حوران . فقبض على ابن الكركية وفرّ رفيقه ، وأتى به إلى نائب الغيبة ، فأمر بتوسيطه ، ثم ركب وأتى إلى دور أهله ودكاكينهم فختمها ، وأما ابن سعيد المضروب فلم يمت . وفي ليلة الاثنين رابع عشره أبدر القمر ، ثم لما توسّط السماء ابتدأ في الخسوف إلى أن خسف جميعه ، ثم استمرّ نحو ساعتين وانجلى . - وفي هذا اليوم زعم بعض المنجمين أن السلطان مغلوب مع ملك الروم ، وهو مقتضى قاعدة حساب الغالب والمغلوب ، فاللّه يحسن العاقبة . وفي يوم الثلاثاء خامس عشره بلغني أن النائب بحماة ضعيف ، وأنه أرسل يطلب
هامش
( 1 ) انقطاع في النص .