تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
محفّة . - وفي يوم الأحد سابع عشريه وسّط نائب الغيبة الأربعة من الحرامية ، منهم عمر الهجان ، الأسمر من زقاق الأمير فارس ، خرج عندهم عملات ، منها ما أخذ من بيت فرج المتقدّم ذكره . وفي يوم الاثنين ثامن عشره وسّط نائب الغيبة خمسة منهم أيضا . وفيه تخاصم أهل داريا وأهل صحنايا ، فخرج إليهم نائب الغيبة ونائب القلعة ، وأصلح بينهم . وفي الثلاثاء تاسع عشريه بلغني أن ديوان نائب القلعة توفي في عسكر السلطان . وفي يوم الجمعة ثاني رجب منها ، خطب بالجامع الأموي خطيب مكة ، لابسا السواد وهو صاحبنا الإمام الأصيل الخطيب وجيه الدين عبد الرحمن بن الخطيب فخر الدين أبي بكر بن الخطيب أبي الفضل محمد النويري القعيلي المكي الشافعي ، وهو ابن أخي شيخنا خطيب مكة الشيخ محبّ الدين . - ثم في يوم الجمعة تاسعه خطب أيضا بمدرسة النائب خارج باب الجابية . وفي هذه الأيام تواترت الأخبار بأن السلطان بقلعة حلب ، وأن نائب الشام بحيلان . - وفي يوم الخميس ثاني عشريه توفي المجرم نقيب النّوبة ابن عدوس ، ويحكى عنه أنه في حال صغره [ كان ] ينقش كالنساء في بيت التعيس أبي بكر بن زريق . وفي بكرة يوم الجمعة ثالث عشريه ورد مرسوم مؤرخ بثامن الشهر من حلب من السلطان ، وفيه أنه عزم على التوجّه إلى ملاقاة ملك الروم سليم خان ، وأنه يسأل الدعاء من أهل دمشق له ، وأن ملك الروم قد جهّز عساكر كثيرة من النصارى والأرمن وغيرهم له ، فاجتمع قضاة دمشق الأربعة ، والشيخ عبد النبي ، ومن يلوذ به من المرائين ، في جامع بني أمية بعد صلاتها في المقصورة ، وكذا يوم السبت والأحد ، وقرأوا سورة الأنعام ، ودعوا للسلطان وعسكره ، وخصوصا بين الجلالتين ، ولم يحضرهم أحد من المباركين ، وألسنتهم ناطقة بالدعاء لمن قصده الخير منهما . وشاع بين الناس أن سبب توجّهه ، بعد أن كان قصده الصلح ، توجّه ملك الروم إليه وأخذ قلعة الروم ، وما والاها ، إلى عينتاب ، بسبب أنه اطلع على مطالعات من سلطاننا إلى الخارجي إسماعيل الصوفي ، يستعينه على قتال ملك الروم سليم خان ، على يد البهلوان ، أحد جماعة سلطاننا .