تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والحال أن النائب قد اجتمع بالدوادار الكبير ببيسان من الغور ؛ والغرب كثير بدمشق ، سيما الأروام ، لأن أمير الحاج منعهم من السفر إلا معه . - وفي يوم الأحد خامسه [ شهر شوال ] وقع المطر الجديد ، وجرت منه المزاريب ، وفرح الناس به لغلاء سعر الحبّ . وفي ليلة الثلاثاء سابعه توفي الرجل الخير عبد القادر الأجرود ، بمحلّة قصر الجنيد ، وهو الذي عمّر مسجد الطواشي ، غربي أواخر مصلّى العيدين ، على هذه الهيئة التي هو فيها ، عن غير والد ، فأحاط جماعة الأستادار الحرك على جاريتيه السود ، فحصل بهم نحو ألف درهم . وفي ليلة الاثنين ثالث عشره دخل من مصر إلى دمشق خاصكي ، وجماعة صحبتهم فيلان كبيران ، دخلوا ليلا . - وفي يوم الخميس سادس عشره دخل ملك الأمراء إلى دمشق ، راجعا من السلام على الدوادار الكبير بمصر ، بخلعة بطراز ، ومعه القضاة الأربعة ، وعليهم خلع أيضا وقدّامهم الفيلان اللذان دخلا دمشق ، وكان يوما حافلا . وفي يوم السبت ثامن عشره خرج المحمل والصنجق السلطاني ، وأمير الحاج أمير ميسرة أصباي ، وخرج معه القضاة على العادة ، وتوجّه معه عمّي مفتي دار العدل جمال الدين بن طولون الحنفي ؛ وفي وقت تحميله وقعت القبّة الشرقية من قبّتي الجركسية قرب منزله . - وبعد الظهر حصل رعد ومطر كثير كأفواه القرب من جهة الشمال ، ولم يقع على المحمل وجماعته الخارجين ، ثم تواصل المطر عليهم وعلى غيرهم . وفي ليلة الثلاثاء ثاني عشريه نزل الحرامية ، وقيل إنهم الدمامرة ، على شمس الدين محمد بن البانياسي « 1 » ، شيخ زاوية ابن داود ، بعد فراغ وقتها بها بالصالحية ، فقتلوه ، وجهّز ثاني يوم ، ودفن شمالي الزاوية المذكورة . وفي يوم الاثنين سابع عشريه أتى السوقة وغيرهم من المزيريب ، وأخبروا بكثرة المطر والوحل ، لكن الأسعار رخيصة ، ولما وصلوا إلى غزّة صودروا من العرب بعد أن جمعوا عليهم ، إلى أن صالحوهم على مال جبي لهم ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة منها ، قبض على الأستادار الحرك وعوقب ، وأقيم مكانه البرددار محمد البقيني بالأمانة ، ثم هرب بعد أيام ، ثم حضر بعد أيام . - وفي ليلة الاثنين
هامش
( 1 ) شمس الدين محمد بن البانياسي : انظر الدارس في المدارس 1 / 9 .