تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

القسم الثاني

سنة اثنين وعشرين وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبو عبد اللّه محمد بن المستمسك باللّه أبي الصبر يعقوب العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري ؛ ونائبه بدمشق سيباي ؛ والقضاة بها : الحنفي المحيوي بن يونس ، والشافعي الولوي بن الفرفور ، والمالكي خير الدين الغزّي ، والحنبلي شرف الدين بن مفلح ؛ ونائب القلعة علي باي ؛ ونقيبها خير بك ؛ والحاجب الكبير صنطباي ؛ والحاجب الثاني الناصري محمد بن يلباي ؛ وكاتب السرّ محبّ الدين الأسلمي ، وهو ناظر الجيش وناظر القلعة . وفي يوم الثلاثاء ثاني المحرم منها ، ولي يونس الأستادارية ، بعد ضرب الحرك ضربا مبرحا وحبسه ؛ وكان قد باشر الدوادارية الثانية . - وفي يوم الأحد رابع عشره وقع مطر كثير ، بعد أن كان وقع ثلج كثير يوم السبت قبله ، وقبله يوم الجمعة مطر كثير ؛ واللحم الضاني النعاج بنحو الاثني عشر رطله ، ورطل الخبز من الدرهمين إلى الثلاثة . وفي هذه الأيام عزم النائب على تلقّي الوفد ، فاشترى أمتعة كثيرة لأجلهم . - وفي يوم الاثنين خامس عشره سافر ، ثم لم يذهب إليهم بل إلى الخربة . وفي يوم الاثنين ثاني عشريه ضرب رجل بمحلّة قبر عاتكة رجلا أخا له ، بحق فخّار ، فمات المضروب ، فحضر الأستادار يونس ورمي على أهل قبر عاتكة مالا ، والشيخ عبد الهادي الصفوري ، الذي كان من عادته أن يخافف عنهم ، مسافر ببعلبك ، والنائب وجماعته بالخربة . - وفي اليوم المذكور توفي المهمل عبد الرحيم بن الجبرتي الأسمر ، الذي كان انضمّ إلى المحبّ الموقّع وأسكنه لما هرب عبد القادر شعبان الفاسق ، مكانه بالغورية ، عن ولد رجل . وفي يوم الخميس خامس عشريه دخل إلى دمشق كتب الوفد المصري ، وأخبروا بالخير والرخص ، وأنه حصل لهم سيل عظيم أخذ جماعات من الوفد . - وفي يوم الأحد ثامن عشريه دخل إلى دمشق كتب الوفد الشامي ، وأخبروا فيها أن يوم عرفة كان الاثنين ، الذي كان عيدا عندنا ، ومرّ الكتاب على النائب بالخربة ، وأخبره بالأمور .