وفيها شاع بدمشق أن ملك الروم سليم خان ، قتل الأمير علي دولات وولده . - وفي يوم الخميس سلخه ورد المرسوم الشريف على النائب ، بالتأهب لأمر علي دولات .
وفي يوم الاثنين حادي عشر جمادى الآخرة منها ، تشاكى البدري بن المعتمد وبركات بن الكيال بحضرة النائب والقضاة والمباشرين ، لأجل وقف ابن الميداني ، الذي لم يشرط الواقف للناظر فيه معلوما ، بل هو وقف على نحو أربعين بيتا بالصالحية ، وكان بعد الواقف الثلث بيد قاضي القضاة الباعوني ، والثلث بيد شمس الدين العدوي ، والثلث بيد برهان الدين بن المعتمد ، فتقرر ابن الكيال المذكور في الثلث الذي كان بيد بيت العدوي ، وقام معه تاج الدين وكيل السلطان ، وعضّده بمرسوم ، فوقع الخصام في هذا اليوم ، وانتصر ابن المعتمد .
وفي يوم الخميس رابع عشره عزل يونس الأستادار منها ، ومن الحبسة ، وأعيد الحرك إلى مكانه . - وفي يوم السبت ثالث عشريه دخل الأمير قلج ، كاشف حوران ، إلى دمشق ، وصحبته عواد وابنه من قطّاع الطريق ، من عرب زبيد ، وهما مسلوخان ، وقد حشيا وأركبا ، وينادى عليهما .
وفي يوم الخميس سادس رجب منها ، اتّفق رأي أكابر محلّة قبر عاتكة ، واستأذنوا الشيخ عبد الهادي في قطع الجوزة الكبيرة ، التي قبلي شرقي مقبرة مسجد الطالع ، فباعوها بمبلغ ، وقطعت وأرصد ثمنها عند رجل ، وأعطى كل منهم زيادة على ذلك ليبني على المقبرة جدارا بباب كما كانت ، فضربوا اللبن وبنوه في أيام يسيرة .
وفي يوم الخميس عشريه دخل من مصر خاصكي ، قيل من أقارب النائب ، وصحبته خلعة له حمراء بمقلب سمّور ، فلبسها ودخل بها على العادة ؛ ثم قرئت مراسيم أتت صحبته ، فيها أن يكمل له عدّة دراهم الجباية ، التي كانت رميت على البلدان من معلوم العسكر ، الذي كان رجع من حلب . - وفي هذه الأيام خرج عرب ، من جماعة شيخهم المعزول ، على جماعة من جماعة النائب ، فقتلوهم . - وفيها ذهب ملك الأمراء إلى ضمير . - وفيها توفي نقيب قلعة دمشق علي باي .
وفي يوم الاثنين مستهلّ شعبان منها ، قرىء مرسوم شريف فيه إطراء بركات ابن الكيال الواعظ ، وأن يسلّم جميع وقف الأيتام ، الذي نازع فيه ابن المعتمد ، وأن يحمل من ينازعه فيه إلى مصر . - وفي يوم الثلاثاء ثانيه دخل إلى دمشق من مصر ، مبشّر النيل على العادة .
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 312
مساهمون: خليل المنصور
ص٣١٢