تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وفي يوم الثلاثاء سابعه نقلت الشمس إلى برج الحمل . - وفي يوم الأربعاء ثامنه دقّت البشائر ، لأجل قدوم خلعة النائب ، وهو مقيم بالخربة ؛ وقد شاع في هذه الأيام أن السلطان يريد النزول إلى بلاد الشام ، بعد إدخال ولده على بنت النائب ، ولا قوّة إلا باللّه ، فإن الناس إلى الآن في الجبايات ، التي بسبب المشاة ، التي فرضت على البلاد . وفيها شكا رجل على نور الدين قنينة ، خادم الشيخ رسلان ، للنائب ، أنه تزوّج بامرأته التي في عقد نكاحه ، بمنزلة المزيريب ، واستمرّ معها إلى أن رجع من مكة ، وجاورت هي ، فقال : إنما زوّجني بها ، بإذنها ، الشيخ جمال الدين بن طولون الحنفي ، بشهادة قاضي الركب الشرفي ، وشهادته أنها خالية من الأزواج ، وشهد معه آخر ؛ فطلب الشرف ، فخسر كل منهما جملة مال . وفي ليلة الخميس ثالث عشريه كانت السماء مصحيّة ، وكان النائب بائتا قرب قبّة يلبغا ، ليلبس الخلعة التي جاءت له وهو بالخربة ؛ فلما قرب طلوع الفجر ودقّت البشائر ، تراكم الغيم من كل جانب ، ثم وقع رعد وبرق شديد ، ثم مطر شديد ، ثم برد شديد ، بحيث نثر المشمش والتفاح ، ولم يقع مثله في هذه السنة ، وجاءت السيول من كل جانب ، بحيث أيس من دخول النائب إلى دمشق في اليوم المذكور . ثم صحت السماء ، فدخل النائب لابسا الخلعة ، وهي حمراء خاص على العادة ، فلما وصل منزله طلعت الشمس ، وبهذه الخلعة كمل له عدة ثلاث وثلاثين خلعة . - وفي يوم الاثنين سابع عشريه خلع على عدّو اللّه ، وعدوّ رسوله ، وعدوّ المسلمين ، معلم دار الضرب اليهودي ، الذي أهلك النقدين ، واللّه أغير منا . وفي ليلة السبت ثالث ربيع الأول منها ، دخل ولد أردبش دوادار النائب ، على بنت الأمير ناصر الدين بن برد بك العجمي ، وحضر النائب فمن دونه ، والقضاة . وفي هذه الأيام شاع بدمشق أن ابن سلطان الحبشة قدم مصر ، وأهدى للسلطان هدايا سنيّة ، وطلب منه أن يأذن له في زيارة القيامة بالقدس ، فأذن له ، وأرسل صحبته خاصكيا ، فلما وصل إلى القدس أظهر الصلبان وغيرها ، فأنكر عليه أهل القدس وشكوا إلى الخاصكي ، فقام معهم عليه ، وأراد مراجعة السلطان ، بعد أن قتل جماعة من الفريقين ؛ وكان معه نحو الثمانمائة نفس . وفي يوم الاثنين خامسه خلع على تاج الدين بن الصلتي نقابة الأشراف ، بعد عزل