تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
رابع عشره شاع بأنه قتل جماعة من جماعة الحرك ، وأخذ ما معهم ؛ وأن جماعة من جماعة ابن علاق نزلوا على طاحون النحلة ، فأخذوا شيئا كثيرا ، وعرّوا جماعة من اليهود بها ، ثم هربوا ، فقبض عليهم أهل البويضة . وفي ليلة السبت ثالث عشريه وضع بعض اللصوص بنجا في سنبوسكتين ووضعهما خلف صبّار بعض العوام العزّاب ، الذي له بعد غنية ، فلما جاء ودخل بينه وجد السنبوسكتين ، فأكلهما ، فلما جاء الليل أغمي عليه وعاين الموت ، فاستغاث بالجيران ، فبات بعضهم عنده ، فجاء اللص المذكور وخلع الباب ليدخل عليه فيأخذ ماله ، فاستغاث الذي بات عنده ، فهرب اللص . وفي هذه الأيام حصل للغنم مرض ، فمات غنم كثير ، وغلا سعر اللحم ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي بكرة يوم الاثنين خامس عشريه دخل من مصر إلى دمشق نقيب قلعتها ، واسمه خير بك ، وتلقّاه النائب وبقيّة المباشرين على العادة ، بغير تشريف . وفيه وسّط النائب مملوكا ، قتل مملوكا مثله . - وفي يوم الجمعة تاسع عشريه ، عقيب صلاتها بالجامع الأموي ، صلّوا على ثلاثة غائبة ، المحبّ إمام المسجد الأقصى والصالح سيف الدين القدسي ، والشيخ أبو شعرة الرملي . وفي يوم الثلاثاء رابع ذي الحجة منها ، أخرج أحمد بن الحرامي البيطار زوجته في آخر الليل ، بعد أن استحلّ منها ما حرّم اللّه ، ميّتة ، من بابه الشمالي ، ولم يغسلها ، وطلع بها من حارة ابن سعود إلى المقابر ، فدفنها من غير كفن ، قابله اللّه ، ولم يعلم بموتها أحد . وفي ليلة الاثنين عاشره بات الناس أن غدا يوم عرفة ، لقلّة اعتناء القضاة بأمر الدين ؛ ثم في أوائل الربع الأول من الليل ، بعث القاضي الشافعي لملك الأمراء أن غدا العيد ، فكبّروا وقلّ من سمعهم ، ثم أصبح كثير منهم صياما ، ثم تعارف الناس أنه العيد ، فعيّدوا يوم الاثنين ، وهو موافق لقاعدة : يوم صومكم ، يوم نحركم ، يوم رأس سنتكم . وفي هذه الأيام وقع بين القاضي الشافعي وتاج الدين بن الصلتي ، فقال للنائب أن ابن الصلتي قتل قتيلين ، فجاء وأرضاه ، فذهب إلى النائب ، فأرضاه وسكّته وأصلح ما أفسد .