تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
غير ما تقدّم أخذه منه ، فقال له : هذا جزائي منك ، فرسم عليه الطشتخانة « 1 » بدار السعادة إلى قريب العصر ، فدخل بينهما بعض المباشرين ، فجعلت أكثر ، قيل ألف دينار ومائتا دينار ، وخلع عليه ، وأوقدت له العوام السرج في مروره إلى بيته بباب السريجة . وفي صبح يوم الجمعة سادس ربيع الأول منها ، توفي حسن بن بحيلق الرملاوي ثم الدمشقي ، بطابونته فجأة ، في غيبة ولده إبراهيم بمصر ، ثم حضر في سلخ ربيع الآخر . - وفي يوم الثلاثاء سابع عشره خرج النائب إلى المرج ، فشرب شربة ، ثم خرج الطلب من دمشق إلى الكسوة ، ثم جاء إليهم النائب من المرج ، وسافر من هناك إلى مصر دواداره . . . « 2 » وهو للإصلاح بين مشائخ العشران وجعل مرجعه دمشق إلى الحرك ، ولا قوّة إلا باللّه . - وفي يوم الخميس تاسع عشره وقع الحرك بيونس الأستادار قبله ، وضربه . . . « 3 » . وفي يوم الخميس ثالث ربيع الآخر منها ، رجع طلب النائب إلى دمشق ، من بلاد حوران ، ودخل هو ليلة الجمعة رابعه . - وفي يوم الجمعة المذكور توفي ولد محيي الدين يحيى بن أخي تاج الدين ، وصلّي عليه بالجامع الأموي ، ثم دفن بتربة جديدة قبلي الصابونية ، وشمالي تربة الطواشي ، عمّرها والده يحيى المذكور . وفي يوم السبت خامسه ولّي النائب الأستادارية ليونس المعزول ، وعزل الحرك . - وفي الثلاثاء ثامنه توفي حسن الأتوني السطيح ، عن دنيا ؛ ووقع حريق في شمالي مسجد التوبة ، خارج باب الفراديس ، في اليوم المذكور . - وفيه أذن النائب في قطع رؤوس جماعة من الدروز ، عند مقابر النصارى واليهود . وفي يوم الأربعاء سادس عشره أتى من القدس الشريف قاصد ملك الأمراء ، نقيب الأشراف العجمي ، وصحبته ابن أخي أبي الفضل بن أبي اللطف القدسي ، لابسين خلعتين ، وصحبتهما من آثار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قدح وبعض عكاز معطبين ، فوق رأس رجل حامل لهما ، قدّام ملك الأمراء ، والقضاة ومتصوّفة دمشق وغيرها قدّامهما بالأعلام وضرب المزاهر . وقد خرج كثير من العوام للنظر إلى ذلك ، فسألت عن ذلك فقيل لي : كانت هذه
هامش
( 1 ) الطشتخانة : معناه بيت الطشت سميت بذلك لأن فيها يكون الطشت الذي تغسل فيه الأيدي . صبح الأعشى 4 / 9 . ( 2 ) طمس في الأصل . ر . ( 3 ) طمس في الأصل . ر .