وفي يوم الجمعة رابع جمادى الأولى منها ، لم يصلّ القاضي الشافعي الجمعة ، وهو متضعف في بيته . - وفي يوم الثلاثاء دخل النائب إلى دمشق ، راجعا من طوفه على البلاد ، بعد قتل جماعات ، ونهب للناس مالا كثيرا ؛ وكان في غيبته قد أتت له من السلطان خلعة ودقّت لها البشائر بدمشق ، دخل يومئذ وهو لابسها ، بسمّور خاص ، وتلقّاه الناس ، ومنهم القضاة الثلاثة ، وتخلف الشافعي لضعفه ، على العادة ؛ ثم توعك النائب واستمرّ لم يركب إلى يوم الجمعة ثالث عشريه ، فصلّى بالشباك الكمالي « 1 » بالجامع الأموي على العادة .
وفي يوم الخميس عاشره كان عيد الجوزة ، والجوز قليل ، وكذا اللوز والزيتون والعنب الدبسي ، في غالب النواحي .
وفي يوم الثلاثاء خامس عشره اشتهر عن مطر المعصراني ، فراش بوّابة ذي الجوشن ، أنه رأس منسر الحرامية ، وقبض جماعة ، ثم هو أيضا ، ولطخ عرض عريف حارته ، أبي بكر بن المبادلة ، وغرم بسبب ذلك مالا ، وخلع عليه في يوم الخميس سابع عشره ، ثم أعدم مطر المذكور ، توسيطا ، وجماعته .
وفي يوم الأحد عشريه قطعت الجوزة الكبيرة التي خلف القناة والسبيلين ، وتعرف تلك المحلة بحارة الجوزة ، وكانت هذه المحلة تعرف قبل ذلك بزقاق التوتة ، لتوتة كانت هناك فقطعت ، وكانت هذه الجوزة صغيرة ، فلما كبرت في هذا اليوم قطعها مالكها ، خولي النائب ، ياسين ، وأنكر عليه بعض الغوغاء .
وفي يوم السبت سادس عشريه رجع الدوادار الكبير أردبش من بلاد حوران ، وقد وقع بعرب زبيدة ، وقتل منهم جماعة وهرب جماعات ، وسبى من نسائهم وأولادهم جماعات ، وأما الإبل والبقر والغنم فأخذ شيئا كثيرا .
وفي أواخر هذا الشهر أشيع وفاة المعلم محمد بن سليمان القابوني ، وبيده بعض وظائف ، فأخذت يومئذ وتجهّز لأجل إرثه جماعة الحشرية ، وجماعة نائب القلعة ، وجماعة الأستادار ، وخرجوا إلى القابون فوجدوه حيّا وهو في الحمّام ، ثم توفي في يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان منها ، قيل عن أخت .
وفي يوم الخميس مستهلّ جمادى الآخرة منها ، كان خامس أيلول . - وفي صبحة يوم
هامش
( 1 ) الشباك الكمالي : انظر الدارس 2 / 221 .