تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الغائب بمصر يومئذ ، بعد محنته ، وعند من ولّاه القضاء وغيره النجمي ابن الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون ، وعند قاضي الحنفية المحيوي بن يونس ، بسبب المدرسة البلخية « 1 » ، لكونه . نزل عنها لصبيّ يدعى محمد بن السجان ، وعند قاضي المالكية خير الدين الغزّي . وفي هذه الأيام قطع الماء من الجامع الأموي ، لأجل انسداد مصارفه ، ورمي على ذي الحقوق مالا كثيرا . - وفي هذه السنة جدّد النائب مكانا قبلي دار السعادة والمدرسة العذراوية ، وغربي المدرسة الصارمية ، وشمالي حارة الغرباء ، وغربي المارستان النوري ، وجدّد تجاهه قناة وبركة ، وساق الماء إليهما ؛ واشتهر بين الناس أن رجلا من الجند اسمه أبو بكر بن شعبان الرجبي ، بالجيم ، حسّن للنائب ذلك ، وأنه رأى في منامه بعض الصالحين ، يدعى سيدي أحمد عمود ، مدفونا لصيق عمود في هذا المكان ، فأبرز القبر والعمود وكساهما ؛ ولما توفي النائب المذكور محا الرجبي المذكور اسمه من الطراز بالمكان ، وجعل اسمه موضعه ، وقال : إنما كتبت اسم النائب حشمة معه ، وأوقف عليه قيسارية البهار قبلي قيسارية تنكز ، وغير ذلك .

سنة ست عشرة وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري ؛ ونائبه بدمشق سيباي ؛ والأمير الكبير الأتابك برد بك تفاح ؛ والحاجب الكبير يخشباي ؛ والقضاة بها : الحنفي المحيوي بن يونس ، والشافعي الولوي ابن الفرفور ، وهو مقيم بمصر ، والمالكي خير الدين الغزّي ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ وكاتب السرّ محبّ الدين الأسلمي وهو ناظر الجيش ؛ ونائب القلعة مسرباي ؛ ودوادار السلطان بها أقطوه . وفي ليلة الخميس المحرم منها ، رجع الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون من بيروت . - وفي بكرة يوم الأحد خامسه رجع النائب إلى دمشق من سفره إلى البلاد الشمالية ، وكان ذهب نجدة لنائب حمص ، بمقتضى مرسوم شريف على عرب الفضل بن نعير ، فأخذوهم غرورا وهم طائعون ، وأخذوا منهم جمالا وغنما كثيرة وغير ذلك ، وقتلوا منهم ، ومن أكابرهم ، جماعات ، ودقّت البشائر بدمشق وغيرها أياما . وأرسل إلى السلطان منها جمال كثيرة . وفي يومي الخميس والجمعة ، تاسعه وعاشره ، وأظهر علاء الدين الرملي مرسوما
هامش
( 1 ) المدرسة البلخية انظر الدارس في المدارس 1 / 368 .