عمارة ذلك ، فاحترق ثانيا قبل وضع الأخصاص وتكملته وما حول ذلك . - وفي هذا اليوم طلب القاضي الشافعي إلى القلعة ، فأعطى مرسوما شريفا بطلب تكملة ما عليه ، فادّعى العجز عن ذلك ، فأمهل .
وفي يوم الاثنين سادس عشريه أتى النائب من مصر خلعة ، على يدي جماعته ، وقد خلع عليهم أيضا ، ولبسها من خارج دمشق على العادة ؛ وعلى يديهم مراسيم بإخراب بلاد ابن ساعد والقبض عليه ، ومرسوم آخر بالحطّ على جماعة النائب ، وأن جماعة القلعة شكوا عليه . - وفي ليلة الأربعاء ثامن عشريه سافر النائب نجدة لدواداره ، وقد حصره العرب .
وفي ليلة الجمعة مستهلّ جمادى الأولى ، في ليلتها ، سافر الشيخ تقي الدين بن قاضي عجلون إلى بيروت ، بعد مبيته بجامع التوريزي . - وفي الثلاثاء خامسه دقّت البشائر بدمشق ، لأجل ما قيل إن النائب انتصر على من حصر دواداره من العرب . - وفي هذه الأيام أرسل النائب إلى دمشق يطلب سنيحا ، يجهّز له من مال الحارات ، وما أظنّه يعلم ذلك .
وفي يوم السبت تاسعه . . . « 1 » [ توفي ] بصفد عبد القادر بن حبيب « 2 » ، كان متجاهرا بطريقة ابن عربي . - وفي ليلة الجمعة ثاني عشريه رجع النائب إلى دمشق . - وفي يوم الاثنين خامس عشريه ورد من مصر خاصكي يبشّر بالنيل ، مخلوعا عليه بطراز ، فتلقّاه النائب على العادة .
وفي يوم الجمعة خامس جمادى الآخرة منها ، دخل من مصر إلى دمشق ، الدوادار الثاني بمصر ، علّان ، رسولا من السلطان إلى سلطان الروم ، يتراضاه على ولده الذي هو بمصر الآن ، ودخل دخولا حافلا . - وفي هذه الأيام رمي على الحارات مال لأجل مشاة . - وفي عشيّة الخميس تاسع عشره اعتقل على القاضي الشافعي بالقلعة ، على بقيّة مال جعله عليه للسلطان حتى ولّاه القضاء ، ووالده حينئذ ببيروت .
وفي ليلة يوم الاثنين سلخه سافر النائب سيباي مطلوبا إلى مصر ، وكثرت الأقوال بسبب ذلك ؛ واستمرّ القاضي الشافعي بجامع القلعة ، ووالده ببيروت ، وهما يدعوان على المحبّ الأسلمي ، الذي كان السبب في التولية ، ثم في الاعتقال ، بعد أن نصراه بالفتوى على أعدائه ، ولا قوّة إلا باللّه .
هامش
( 1 ) عبارة مطموسة في الأصل .
( 2 ) ابن حبيب : هو عبد القادر بن محمد بن عمر بن حبيب الصفدي الشافعي صاحب التائية المشهورة توفي بصفد الأحد عاشر جمادى الأولى 915 ه الشذرات 8 / 69 - 71 .