تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وفي ليلة الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة منها ، وقع المطر الجديد الكثير بدمشق ، ثم بعد صلاة الجمعة ، وفي سلخه فرغ المعمارية من إعادة البرج الشمالي الصغير ، غربي باب الحديد . وفي يوم الخميس ثامن عشري شعبان منها ، دخل دمشق من مصر قاضي القضاة الشافعي نجم الدين بن الشيخ تقي الدين ، وتلقّاه أرباب الوظائف ، وكان يوما مطيرا ، سيما وقت دخوله ، وقرأ توقيعه العلامة تقي الدين القاري . وفي يوم السبت مستهلّ رمضان منها ، دخل من مصر إلى دمشق نائب قلعتها ، وتلقّاه أرباب الوظائف وغيرهم ، وكان دخوله حافلا . . . « 1 » .

سنة خمس عشرة وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري ؛ ونائبه بدمشق سيباي والقضاة بها : الحنفي الزيني بن يونس ، والشافعي النجمي أبو الفضل محمد بن الشيخ تقي الدين بن قاضي عجلون ، والمالكي خير الدين الغزّي ، والحنبلي النجمي بن مفلح ، وهما في الترسيم بمصر ؛ والأمير الكبير الأتابك برد بك تفاح ؛ والحاجب الكبير جان بردي الغزالي ، ومعه نيابة القدس ، وكرك الشوبك . وفي يوم السبت ثاني محرمها ، خرج النائب من دمشق إلى الخربة . - وفي يوم السبت ثالث عشره شاع بدمشق تولّي يخشباي نائب صفد حجوبية دمشق ، عوضا عن جان بردي الغزالي ، لغيبته في نيابة القدس وغيرها . وفي يوم الأربعاء رابع صفر منها ، ذهب جماعة من الصالحية برجل إلى عند القاضي الشافعي ، وقالوا عنه إنه اقترف أخته شقيقته أربع مرّات ، وكاد زوجها أن يخرج عقله ، فأمر بحبسه . - وفي يوم السبت حادي عشريه وصل النائب من الخربة ، وقد دقّت بشائر دمشق مدّة أيام ، لكونه قتل كبار آل زعمان ، وهرب الباقون ، وأخذ حريمهم وإبلهم وأولادهم ؛ ونودي بالزينة ، فوضعت بدمشق بكرة يوم الأحد ثاني عشريه . وفي يوم الاثنين ثالث عشريه دخل النائب دمشق ، وتلقّاه الناس على العادة ، ودمشق
هامش
( 1 ) انقطاع في النص .