تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مزّينة له ، وزحف جماعة المقتولين من آل زعمان وغيرهم ، على أمير السلطان ابن جانباي البدوي ، فهرب منهم إلى قرب دمشق ، كالقبيبات ، وتخبّط البرّ وانمحق زرعه ، ولا قوّة إلا باللّه . - وفي ليلة الأربعاء خامس عشريه سافر النائب إلى المرج لأجل تدويغ الدواب التي أخذها من العرب ، وقد باع جماعته بدمشق إبلا كثيرة ، وغيرها ، بالرخص ، فاللّه يحسن العاقبة . - وفي ليلة الأحد ثامن عشريه رجع النائب إلى دمشق . - وفي هذه الأيام فوّض القاضي الشافعي إلى الأصيل زين الدين عبد القادر ، أحد شهود باب توما ، الملقّب بالحبيصة ؛ وهو رجل يشبه المرأة ، وليس له اشتغال بالعلم ، ويدّعي التصنيف . وفي يوم الخميس عاشر ربيع الأول منها ، دخل من مصر إلى دمشق راجعا ، قاضي المالكية خير الدين الغزّي ، مستمرا على وظيفته ، وشاع أنه رسم عليه وعلى قاضي الحنابلة ، النجمي بن مفلح ، والسيّد الكمالي جمال ، وأفرج عنهم بعد أن كان مرسمّا عليهم بسبب هدم جدار المحبّ الأسلمي ، وأما شهاب الدين الرملي فهو مستمرّ في المقشرة ، لتصميمه على عدم وزن مال ؛ ثم في أواخر شوال منها شاع بدمشق أنه أطلق على مال هيّن . وفي يوم الجمعة حادي عشره ضرب النائب ليوسف القصيفي ، نسبة إلى قرية قصيفة ، من اللجاة ، كان فلاحا فجاء إلى دمشق ، وعمل رسولا ، ثم بلاصيا ، ثم شاهدا بأبواب التّرك فزوّر مرسوما - ضربا مبرحا - ثم طيف به على حمار مكشوف الرأس ، ينادي عليه بالتزوير . - وفي يوم الاثنين رابع عشره سافر القاضي الحنفي ، الزيني عبد القادر بن يونس ، إلى مصر مطلوبا . وفي يوم الخميس سابع عشره لبس النائب خلعة ، وتلقّاه الناس على العادة ، ودخل وعلى يمينه القاضي الشافعي ، وعلى يساره القاضي المالكي . - وفي يوم الأربعاء ثالث عشريه وصل السيد كمال الدين . - وفي يوم الخميس رابع عشريه وصل قاضي الحنابلة ، النجمي بن مفلح . وفي يوم الثلاثاء عشرين ربيع الآخر منها ، توفيت مستولدة نائب الشام جلبان ، ودفنت عند أولادها ، غربي المدرسة الشامية البرانية ؛ أوصت بثلث مالها للقاضي الشافعي ، فختم على موجودها ، وجرى أمور كثيرة بعد ذلك . وفي ليلة يوم السبت رابع عشريه احترق غالب سوق الرصيف ، من جهة القبلة ، إلى جدار المسجد ، شمالي المدرسة المجاهدية ، وكان قد سقط غالبه في الثلجة ، ثم شرعوا في