[ والشهاب ] « 1 » الرملي ، إلى كاتب السرّ فسلّما ثم رجعا ، ثم بعد ظهر اليوم ذهب الرملي إلى المحلّي ، الذي يعضّده ، فسلّم عليه ورجع ، ففي الحال جاءه قاصد ابن موسى وأخذه إلى الترسيم .
ثم قبل المغرب أتى القاضي شهاب الدين الحمصي ، إلى الشيخ تقي الدين وولده ، وجيء بالعشاء فأكلوا ؛ ففي أثنائه جاء قاصد ابن موسى وأخذ ولد الشيخ ، ولم يتمّ عشاءه بحضرة والده ، وذهب به إلى الترسيم أسوة بالرملي وحطّا عند السيد إبراهيم الصلتي ، ثم غلظ على الصلتي ، ورفع إلى القلعة ، وطلب منه عشرة آلاف دينار ، وأن المصريين ترجموا قاضي المالكية خير الدين قبل دخوله مصر ، ولم يترجموا الشيخ تقي الدين ، بل أنكروا عليه في فتواه ، في الواقعة الحيطية .
وفي يوم الخميس ثالث عشريه نودي بدمشق ، من قبل نائب الغيبة الخزندار ، أن على كل حارة جماعة من الزعر ، يخرجون مددا لملك الأمراء ببلاد حوران ، إلى قتال العرب ، وأن تكون كلفتهم من مال عرفاء الحارات ، لا على الناس ؛ فعرضوا يوم السبت خامس عشريه ، ثم في يوم الخميس سافروا .
وفي يوم الجمعة مستهلّ ربيع الأول منها ، وهو سلخ حزيران ، اشتهر بدمشق بأنه رسم على السيّد كمال الدين بن حمزة ، وعلى قاضي المالكية بدمشق خير الدين ، وأنه لما أحضر على السلطان سأله ما السبب لهذا الاختلاف ، فأنطقه اللّه بشيء كان سببا لنصر المحبّ الأسلمي ، فقال : حظوظ النفس ، وضغائن في القلوب ؛ فقال السلطان : في هذا الجواب كفاية ، فكيف تكون الأحكام الشرعية بالحظوظ والضغائن ؟ فجعل ذلك حجّة له ، بعد أن كان جانبه مترجما ، ولا قوّة إلا باللّه .
وفيها اشتهر أن إبراهيم بن علي بن سبيل ، كبير السفّارة بدرب الحجاز ، توفي بالحبس بمصر ، لأنه كان ، هو وأبو قورة القجماسي ، السبب في تعطيل طريق الحجّ الشامي ، واستمرّ أبو قورة بالحبس . - وفي يوم الأحد سابع عشره ضرب نائب الغيبة لرجل أزعر من العريم بالمقارع ضربا مبرحا ، وأشهره في البلد ، وأمر أن لا يحمل أحد خنجرا ؛ ففي تلك الحال أتى شخص في صورة فلاح ، وعليه بشت مطيلس ، حتى لا يعرف ، وقبض عبد القادر بن قرنبع ، ورماه من أعلى المصطبة ، وضربه بخنجر ، فقتله ، ثم هرب ، وقيل إنه هو الذي قتل ولده .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .