تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وفي يوم الثلاثاء حادي عشريه ثبت على شيخنا المحيوي النعيمي تقرير السراج بن الصيرفي ، لشهاب الدين بن السويدي ، في نظر وقف الحافظ بن عساكر ، عن الزيني المقتول ، لكونه مزوّجا بامرأة من ذرّية الواقف المذكور . - وفيه ثبت عليه نزول الرضي عبد الرحمن بن محمد ، للسراج بن الصيرفي المذكور ، عن قراءة صحيح البخاري ، وقف الحاج علي بن فطيس ، الكائن داخل باب الجابية . وفي هذه الأيام نودي بدمشق [ على ] أعلام الناس بالسفر إلى تلقّي الحاج ، الذي أشيع عنه بدمشق أخبار مختلفة ، ورمي على الحارات مال لأجل مشاة ، والناس في قلق ، ووقوف حال ، من كثرة الخوف في غالب الطرقات ، وكثرة الظلم ، ومن ارتفاع سعر القمح وغلوّ الخبز . - وفيها ورد المرسوم السلطاني إلى دمشق بعزل الأمير قايتباي ، الذي وليّ أمير ميسرة ، لتحرّيه على الأمير طراباي دوادار السلطان بدمشق ، وكان قايتباي المذكور أحد المنفّيين من مصر .

سنة عشر وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف قانصوه الغوري ؛ ونائبه بدمشق قانصوه البرجي المحمدي ، وقد كان عيّن لنيابتها سودون العجمي ولم يتم ذلك ؛ والقضاة بها : الحنفي البدري الفرفوري ، والشافعي عمّه شهاب الدين بن الفرفور ، والمالكي كان الشمس بن يوسف الأندلسي ، وهو مفقود بالديار المصرية ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ، انفصل بالقاضي بهاء الدين بن قدامة ، وهو بتربة تنم بميدان الحصى ، بعد توعّك حصل له في سفره ؛ والحاجب الكبير قانصوه الجمل ؛ والحاجب الثاني . . . « 1 » وكاتب السرّ محبّ الدين الأسلمي . وفي بكرة يوم الاثنين رابع المحرم منها ، خرج النائب إلى الموكب ، وتلّقى قاضي الحنابلة الجديد بهاء الدين بن عزّ الدين بن قدامة ، ثم دخل معه إلى الإصطبل ، ونزل ، وقرئت مطالعاته ، ثم لبس خلعته وركب إلى الجامع وقرىء توقيعه ، وتاريخه في مستهلّ جمادى الأولى من الماضية . - وفيه [ شغّر ] غالب وظائف الحنابلة ، وعزل من فيها ، وقد حصل له وهم وخور من حين دخل الإصطبل ، فلم يستطع الخروج من الجامع ، ودخل بيت الخطابة وهو ضعيف ؛ ثم دخل عليه جماعات منهم الشيخ تقيّ الدين بن قاضي عجلون . ثم فوّض لشيخ الحنابلة يومئذ شهاب الدين العسكري ، بعد بعض تمنّع من العسكري ،
هامش
( 1 ) انقطاع في النص بمقدار اسم الحاجب المنوّه عنه .
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 222 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي