تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
دار الفراديس ، وفاضت عين دار البطيخ ، وخربت بيوت وطباق كثيرة ، وفقد الخبز وغلا لقلّة الطحن ، والجملة فلم ير في هذه الأيام مثلها قط . - وفيها ورد الخبر من مصر إلى دمشق بأن القاضي الشافعي عزل تقي الدين بن زهير ، الشهير بابن قاضي زرع ، عن نيابة القضاء لأمر أوجب ذلك عنده . وفي يوم الثلاثاء مستهلّ رجب منها ، حصل بين السيّد إبراهيم نقيب الأشراف ، وبين شهاب الدين الرملي ، قلقلة ، فشكا عليه إلى النائب ، فغضب عليه وأسمعه كلاما غليظا ، لما رأى من تجبّره ، ووضع في الترسيم إلى أن شفع فيه قاضي الحنابلة نجم الدين بن مفلح ، ومفتي دار العدل كمال الدين بن حمزة . - واستمرّ المطر من هذا اليوم إلى ثاني عشره ، حتى تهدّمت بيوت كثيرة ، وانقطعت الأسباب . وفي يوم الخميس سادس عشره دخل من مصر إلى دمشق عدّة خاصكية ، صحبة أحدهم خلعة الشتاء للنائب ، فلبسها من المصطبة ، التي مقابل مسجد القدم . - وفي أواخر هذا الشهر أخبر شخص أنّ ريحا أتت بقرية سخنين ، فقلعت زيتونا كثيرا نحو ألفين أصل ، واقتلعت فارسا من سرج فرسه ، ورمت به إلى الأرض ، فتعلّق بأصل شجرة مقطوعة ، ورمت رفيقا له ماشيا فمات ، وأنها أخذت الكلب الذي معهما وطارت بذلك كله في السماء ، قيل حتى ألقته في بحيرة طبرّية ، وأن جماعة رأوا ذلك . وفي ليلة يوم الخميس مستهلّ شعبان منها ، هرب جماعة أمراء من حبس القلعة بحبال دلّيت ، فلما تعالى النهار دلّ عليهم ، فأتي بهم . - وفي هذه الأيام صودر البرددار ابن الأقفالي ، ونائبه البعني ، وغيرهما من جماعة النائب . - وفي صبحة يوم الخميس ثاني عشريه دخل من مصر إلى دمشق الخواجا زين الدين بن النيربي ، مخلوعا عليه بأمرة الحاج ؛ وصحبته مشدّ النائب ، وعلى يديه خلعة للنائب بنفسجية بمقلب سمّور ، فدخل الثلاثة بخلعهم إلى دمشق على العادة . وفي يوم السبت مستهلّ رمضان منها ، أدير المحمل على العادة القديمة ، خارج سور دمشق . - وفي يوم الأربعاء ثاني عشريه فجع شيخنا محيي الدين النعيمي بولده بدر الدين ، وميلاده رابع صفر سنة خمس وتسعمائة ؛ وفي يوم الجمعة ثامن عشريه بابنته حليمة ، وكان عمرها أربع سنين . وفي يوم الخميس رابع شوال منها ، أدير المحمل بدمشق مرة ثانية . - وفي يوم السبت