تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الحنش ، وجندهما ، وكبسوا على العرب قرب الهيجانة ، وقتلوا منهم خلقا ، ونهبوا منهم شيئا كثيرا ، نساء وأولادا وجمالا وغنما وغير ذلك ، ورجعوا إلى دمشق ، وفي يوم السبت خامس عشره أمر نائب الغيبة بالتأهّب لملاقاة الحاج ، ولملاقاة أخيه نائب دمشق ، ورسم بأن يؤخذ من كل حارة جماعة من المشاة ، وأن تؤخذ جامكيتهم من حاراتهم على أملاك الناس ، فصادر غوغاء الحارات الناس على حسب أغراضهم ، فتضرّر أهل الحارات من ذلك ، وشكوا إلى نائب الغيبة ، فوضع على كل حارة خمسين أشرفيا ، فصرفت للمشاة نحو الأربعين ، فاحتاجوا فوقها نحو مثلها ، وتضرّر جماعات . وفي يوم السبت ثاني عشريه خرج من دمشق نائب الغيبة ، وأرباب الدولة ، وابن الحنش ، وجنده ، والزعر ، لملاقاة النائب الجديد الآتي على طريق الحاج الغزّاوي ، وفرقت منهم فرقة ، قيل لملاقاة الحاج ، وقيل لكبس من بقي من العرب الذين هربوا ، ومكثوا بقرية الصنمين . - وفي هذا اليوم ورد بدوي من الحاج يبشّر بسلامته ، وقد فارقه من الأخيضر . - وفي هذه الأيام وصل الخبر إلى دمشق بأن تقي الدين بن قاضي عجلون ، الذي سافر إلى مصر ، تزوّج بها قريبا ، ثم سافر منها ووصل إلى صفد ، وصحبته خاصكي على يديه خلعة لنائب صفد ، وأن يصل معه إلى بيروت ، لينظر إلى البرج الذي جدّده بها ، ليرسم له السلطان بوقف وعدد . وفي يوم الأحد ثالث عشريه ورد الخبر من مصر ، بأن السلطان أراد أن يقبض على أتابك العساكر قيت الرجبي ، فهرب ، فقبض على الدوادار الكبير ، وعلى أرزمك ، وجماعته الذين قتلوا العادل ، وعلى مملوك آقبردي ، الذي كان أقامه قصروه على حسبة دمشق في أيامه ، وهو رجل فاجر ، ثم أمر بتغريقهم جميعهم ، وأنه ولّي في الدوادارية الأمير أزدمر ، الذي أطلق قريبا من قلعة دمشق ، وفي الحجوبية الأمير خاير بك أخو نائب الشام ، واستمرّت الأتابكية شاغرة لهروب قيت منها ، ثم ورد الخبر بأنه أعيد ، وخلع عليه . وفي يوم الثلاثاء خامس عشريه وصل تقي الدين بن قاضي عجلون إلى دمشق ، راجعا من مصر . - وفي هذه الأيام قد استبطئوا كتب الحاج . وفي بكرة يوم الأربعاء ثالث صفر منها ، دخل إلى دمشق وفد اللّه ، وأثنوا ، على أميرهم ثناء حسنا ، وأنهم عوّقوا قريب الزرقاء أربعة أيام في الرجعة ، وأن الوقفة كانت الجمعة ، وأن أمراء الحرمين مختلفون ، وأنها كانت حجّة طيبة . - وفيه بعث نائب الغيبة من الكسوة ، عقب مفارقة الحاج ، بشنق أخي الأمير ابن القوّاس ، الممسوك بالقلعة ، نكاية لأخيه ، لكونه لم