تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري ؛ ونائبه بدمشق ، الآتي إلى كفالته من مكة مع الحاج ، قانصوه البرجي ، ونائب عنه أخوه جان بلاط ؛ والقضاة بها : الحنفي بدر الدين ابن أخي القاضي الشافعي ، والشافعي شهاب الدين بن الفرفور ، والمالكي شمس الدين بن يوسف الأندلسي ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ، وهو منقطع في بيته ، من بقايا توعّك حصل له في السنة الماضية في شوّالها ، من طلوع في نقرة قفاه ؛ والأمير الكبير الأتابك برد بك نائب صفد ؛ والحاجب الكبير قانصوه الفاجر ؛ والحاجب الثاني برسباي ، وهو شيخ كبير ؛ والحاجب الثالث شهاب الدين أحمد بن شاهين ؛ ودوادار السلطان يلباي الأينالي ، وهو ناظر الجيش ، ووكيل السلطان ، وأمير التركمان ، وناظر الأسرى ، ومتكلّم على وقف السلطان قايتباي ، وكاتب السرّ محب الدين الأسلّمي ؛ ونائب القلعة دولتباي اليحياوي ، خال الأسيّاد ؛ ونقيبها ، وأمير ميسرة أزدمر الأشقر اليحياوي ؛ وأستادار السلطان تمراز القجماسي . وفي يوم السبت ثامن محرّمها ، وهو آخر تموز ، لبس الأمير يلباي الأينالي ، وهو الآن دوادار السلطان بدمشق ، خلعة بالاستمرار ، وبنظر وقف قايتباي ، وكان قد تحدّث بعزله عنه . - وفي هذه الأيام شاع بدمشق أن البرهان بن أبي شريف ، تولّى قضاء الشافعية بمصر ، في تاسع عشر ذي الحجة ، عوض عبد القادر بن النقيب ، الذي أعيد إليها يوم عرفة ، عوض الشيخ زكريا ، بعد أن شاع بدمشق طلب القاضي الشافعي لأجل توليتها ، وأن عبد القادر المذكور نفي إلى ألواح ، وكبست خلوته ، فوجد فيها من المال مبلغ ثمانية وعشرين ألف دينار ، وأن كاتب الخزانة أبو المنصور ، الذي تولّاها قريبا عن صلاح الدين بن الجيعان أنزل عن فرسه وذبح جهرة ، لكونه من جهة عبد القادر المذكور ، وقد يكون حميّة لابن الجيعان المذكور . وفيها أرسل نائب الغيبة إلى زوق الأمير ابن القوّاس ، فنهبه جمالا وغنما وأثاثا وغير ذلك ، بحيث أنه أفقرهم . - وفي يوم عاشوراء اجتمع جماعة من أوباش الأعجام والقلندرية ، وأظهروا قاعدة الروافض من إدماء الوجوه وغير ذلك ، فقام عليهم بعض الناس ، وترافعوا إلى نائب الغيبة فنظر : هل البدعة على من قام عليهم ؟ ووقع به ، ولا قوّة إلا باللّه . وفي هذه الأيام هجم العرب على أطراف دمشق فنهبت مغلا كثيرة ، وخرّبت بلادا كثيرة ، فقيل إن ابن القوّاس أغراهم ، لكون نائب الغيبة نهب رزقه ، وقبض على أخيه ووضعه بقلعة دمشق ؛ وقيل إن ابن القوّاس ، لما هرب وسكن ببلاد صفد ، طمع أعداؤه من العرب الذي كان في وجههم ، وأخذوا ما أخذوا ، وخرّبوا ما خرّبوا . وفي يوم الخميس ثالث عشره خرج من دمشق سريّة كثيرة ، ومعهم نائب الغيبة ، وابن