لأبيها ويتسلّم الحاج . - وفيه ورد الخبر أن الحاج سار من المزيريبة ، ولم ينله أذى ، وأن النائب لم يدركه ، ثم إن النائب تطلّب العرب ، التي أخذت السرقة ، الراجعين إلى دمشق .
وفي ليلة الثلاثاء ثامن ذي القعدة منها ، رجع النائب إلى دمشق . - وفي يوم الخميس عاشره وصل الخبر من حلب إلى دمشق ، بوفاة الدوادار آقبري العاصي بحلب ، توفّي يوم الخميس ثالثه ، وخلع النائب على المبّشر ، ودقّت البشائر ، وذلك بعد أن دخل متسلّمه إلى طرابلس ، وجعلت له طرخانا ، فسبحان القاهر فوق عباده ؛ وبذلك كمل سعد السلطان وفّقه اللّه تعالى للخير .
وفيه أخبر رجل مصريّ أنّ السلطان كان في أوائل رمضان ندب الأمير الكبير الأتابك أزبك ، للخروج إلى البلاد الحلبية لقتال العصاة ، الدوادار آقبردي وجماعته ، فادّعى الفقر ، وأنه إن خرج ما يخرج إلا للصلح ، فخلع عليه بذلك ، وفرح الناس ؛ ثم بعد أيام يسيرة توعّك ، فظنّ الناس أن ابنه يحيى سحره ، واستمرّ إلى أن توفيّ .
وفي يوم الأربعاء ثالث عشريه وقعت فتنة بالشاغور من المماليك السلطانية ، وعضدّهم دوادار السلطان بدمشق ، بسبب أنهم قبضوا على السيد قريش كبير الزعر بها ، فخلّصه منهم بقية زعر الشاغور ، فأرسلوا إلى دوادار السلطان ، جان بلاط المذكور ، أن يمدّهم بمماليكه ، ففعل ثم حضر هو بنفسه وأراد إحراق الشاغور ، فأخليت وما حولها . - وفيه مرض نائب القلعة يومئذ وهو الأمير آقباي الحوّاط على تركة اليحياوي ، وهو من أكبر من قام على الدوادار آقبردي وجماعته وحاصرهم ومنعهم دمشق .
وفي بكرة يوم الخميس رابع عشريه لبس النائب لجان بلاط دوادار السلطان بدمشق ، خلعة حمراء بمقلب سمّور خاص ، من القبّة ، ودخل دمشق ومعه القضاة وأرباب الدولة على العادة ، وهي خلعة استمرار . - وفيه رجع من حلب إلى دمشق الباش الثاني أمير آخور الرماح ؛ ثم تبعه الباش الكبير تنبك الجمالي ، وبقيّة جماعته .
وفي ليلة الجمعة خامس عشريه توفيّ الأمير آقباي الحوّاط على تركة اليحياوي ، الذي كان من أكبر القائمين على الدوادار آقبردي ، ثم تولّى نيابة قلعة دمشق ، قيل مسقيّا « 1 » ، فما متع بعد موت عدوّه بسوى عشرين يوما ؛ فلما بلغ الباش الثاني وفاته بادر ودخل القلعة وخاف عليها أن تؤخذ ، وجهز آقباي ، ثم أخرج قبل الصلاة إلى الجامع الأموي ، فصلّى عليه خطيبه
هامش
( 1 ) مسقيا : مات مسموما .