تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
سراج الدين بن الصيرفي بعد صلاتها ، وذهب الباش الثاني مع المذكور إلى تربته ، ولم يحضره النائب وشاع أن النائب مطلوب إلى مصر ، قيل ليولّى الأمرة الكبرى ، فلم يرض بذلك . وفي عشيّة يوم الثلاثاء تاسع عشريه خرج من دمشق إلى مصر غالب العسكر المصري ، صحبته الباش الثاني الرماح ، ولم يتأخّر منهم إلا الباش الكبير تنبك الجمالي وجماعته ، وحطّوا على داريا ، قيل فوصل الخبر حينئذ من صفد بوفاة نائبها المولّى جديدا يلباي الأينالي ؛ وشاع أن علي دولات الغادري مات ببلاده . وفي بكرة يوم الخميس ثاني الحجة منها ، سافر من دمشق ، راجعا إلى مصر ، الباش الكبير تنبك الجمالي ، وخرج النائب لوداعه على العادة . - وشاع في هذه الأيام عزل قاضي المالكية شمس الدين الطولقي ، وأن المنفصل عنه قد أعيد إليها ، وهو الآن بمصر ، ولم يمتنع عن الحكم ، بخلاف قاضي الحنابلة نجم الدين بن مفلح ، فإنه أشيع عزله بالقاضي بهاء الدين بن قدامة ، الذي تولى قضاء الحنابلة بمصر قريبا ، فإنه امتنع من الحكم . وفي يوم الجمعة ثالثه أشيع بدمشق أن متسلّم نائب حلب قصروه ، واصل عن قريب ، ليتسلّم له دمشق ، وأن نائبها يسافر إلى مصر . - وفي هذه الأيام قلّ ركوب النائب واجتماعه بالناس ، قيل لضعف حصل له ، وقيل غير ذلك . - وفي يوم الخميس سادس عشره ظهر النائب للناس ، وحكم في رجل أزعر من الصالحية بأن يخوزق وكذا في بنت خطا جارية بيضاء ، اسمها جان سوار بأن تخوزق . ثم في يوم الأحد تاسع عشره ضرب جماعة ، منهم رجلا يعرف بابن بيدمر . ضربا مبرحا ، ثم دخل من فرّ مارتزفر . - وفيه اغتاض القاضي الشافعي على نائبه فخر الدين الحموي وعزله ، قيل وعزل نائبه شعيبا أيضا . وفي يوم الأربعاء سادس عشريه مدّ القاضي الشافعي مدّة للنائب في الكججانية بالشرف الأعلى ، مدّة مفتخرة ، وقدّم له أشياء وأقام . . . « 1 » .

سنة خمس وتسعمائة

استهلّت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الظاهر أبو سعيد قانصوه خال الملك الناصر كان ، المعرّف بيخشى ؛
هامش
( 1 ) انقطاع في النص .