تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الدين بن مفلح الحنبلي في قضاء الحنابلة بدمشق ، وتولّاها ، ثم عزل عنها ، قبل إتيانه إلى دمشق ، قد تولّى قضاء الحنابلة بمصر ، عوضا عن القاضي نجم الدين المذكور ؛ ثم أصرّ النائب ، عند ذهابه ، للحنفي والمالكي الحاضرين فيها ، والحنبلي الغائب عنه ببيته ، أن يذهبوا إلى دار السعادة ليلبسوا خلعهم ، فذهبوا . وفي يوم الثلاثاء ثالث شوال منها ، نادى مناد من قبل النائب ، بإبطال المحرّمات ، وحرض على ذلك . - وفيه أفرج عن المقدّمين خليل بن إسماعيل ، وخليل بن شبانة ، وابن الجيوسي ، وغيرهم ، على مال كثير . - وفي هذه الأيام أفلت شهاب الدين بن بري من النائب على مال ، بعد أن ضربه مبرحا . - وفي يوم الخميس ثاني عشره رجع علاء الدين البصروي من القدس إلى دمشق ، وصحبته جماعة من أهل دمشق . وفي هذه الأيام أخبر جماعة من حلب ، أتوا ، بأن الباش الكبير تنبك الجمالي ، وباش المماليك الرماح ، وآقبردي الدوادار العاصي ، وجماعته ، كل منهم طلب الصلح ، وأنهم ساعون في أن يعطى طرابلس بتعلقاتها طرخانا ، ويعزل عنها نائبها الجديد بها ، الذي كان نائب حماة ، دولتباي . - وفي بكرة يوم الخميس تاسع عشره ، وهو الثلاثون من أيار ، خرج الوفد من دمشق إلى قبّة يلبغا ، متوجها إلى الحجاز ، وأمير الركب تمرباي القجماسي ، الشهير بأبي قورة ، وهو حجّ ثقيل من الأروام والحلبيّين والشاميين . - وفي هذا اليوم اتفّق خروج الوفد من مصر ، كما نقل . وفي هذه الأيام شاع بدمشق أن الدوادار آقبردي دخل إلى ميدان حلب ، قيل يوم الاثنين تاسعه ، وهو مفكّك أزرار قماشه على هيئة المسلّم نفسه طائعا ، وقيل إن الباش الرماح وهبه غالب موجوده ، خياما وخيلا وجمالا ومماليكا وذهبا عينا ، ووافقه على ذلك نائب حلب قصروه وغيره ، ثم انتقل وسكن ببيت أزدمر ، قيل من فمه ، وقيل غير ذلك ، وهذا من العجب الذي هو عمل على غير القياس ، واللّه يحسن عواقب الأمور . وفي يوم الخميس سابع عشريه دخل المزيريبة ، وقد أخذت العرب جماعة منهم ؛ ووصل إلى النائب كتاب من أمير الحاج ، بأن لم تدركونا إلا أخذنا من كثرة العرب ، فخرج النائب بعسكره في اليوم المذكور إليهم . - وفي يوم الأحد تاسع عشريه لحق النائب جماعة ، منهم نائب طرابلس المعزول دولتباي ، الذي كان نائب حماة ، ومن قبل ذلك كان نائب قلعة دمشق في حصار الدوادار لها ، ومنهم جان بلاط دوادار السلطان بدمشق ، ومنهم الحاجب الكبير ابن سلطان شركس ، وأخذوا معهم بنت أمير بني لام مسلم ، التي كانت استؤمرت لتسلّم مفاكهة الخلّان / م 12