ولقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ، وللاحتراز عن الرجم بالغيب والافتيات والتبخيت ، ولئن ورخه بين حاله ، بأنه مجهول عنده ، ويعترف بعجزه عنه ، مع تفويض / / علمه به إلى جناب علام الغيوب ، ستار العيوب « 1 » ، جل ثناؤه ولا إله غيره .
فإن قلت : فهل يتصور فائدة في تأريخه ؟ قلت : نعم ، إذ ربما يحصل الاطلاع عليه فيما بعد ، وإن لم يحصل الاطلاع عليه في الحالة الراهنة على قياس ما فصلته في تحقيق تأريخ الوجه الرابع .
هذا كله بيان ما يتعلق بالنوع الأول ، « 2 » وهو الإنسان .
فقس عليه بيان ما يتعلق بالنوع « 2 » الثاني ، وهو ضبط غير الإنسان من الأنواع على وجه كلي معتبر « 3 » مفيد .
[ أصول علم التأريخ وقواعده ]
فإذا تقررت هذه المقدمات فلنشرع في تمهيد أصول علم التأريخ وقواعده ، وذلك بأن نقول :
كل وجه من الوجه الأول يؤرخ صاحبه على الحكم المذكور « 4 » في تصوير الوجه الأول ، وكل وجه من الوجه الثاني فهو يؤرخ صاحبه على الحكم المذكور في توجيهه « 5 » ، وكل وجه من الوجه الثالث فصاحبه يؤرخ على الحكم المذكور في « 4 »
هامش
( 1 ) « ستار العيوب » - ساقط من « د » .
( 2 ) ما بينهما ساقط من « ج » .
( 3 ) ساقط من « ب » .
( 4 ) ما بينهما ساقط من « أ » .
( 5 ) من قوله : « في تصوير » إلى هنا ساقط من « ب » ، « ج »