تقريره ، وكل وجه من الوجه الرابع فصاحبه يؤرخ على قياس ما ذكر في بيانه ، وكل وجه من الوجه الخامس فيؤرخ على ما حرر في توجيهه .
فقد ظهر لك مما ذكر أن قواعد علم التأريخ خمسة أصول ، تندرج جزئيات كثيرة تحت كل قاعدة وأصل منها ، واستخراجها منها على هيئة الشكل الأول ظاهر على طرف التمام ظهور استخراج أحكام الجزئيات المندرجة تحت قواعدها منها في سائر العلوم المدونة ، كعلم الكلام والأصول وغيرهما من العلوم .
ولولا خوف سآمة الخواطر من الإطناب لذكرنا ههنا غرائب ب وعجائب / / تسر بها خواطر « 1 » أولي الألباب ، لكن فيما ذكرنا كفاية لكل ذهن سليم وقاد ، وإرشاد لكل طبع مستقيم نقاد « 2 » .
فإذا فرغنا من تقرير القواعد والأصول ، فلنشرع لإيضاحها فيما يتعلق بها من رجال الطبقات الثلاث ، على سبيل الأنموذج والإيجاز .
ولنبدأ بذكر الأنبياء والرسل صلوات اللّه « 3 » عليهم . قال اللّه تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ، وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
( 120 :
هود ) .
هامش
( 1 ) في « ج » ، « د » : « نواظر » .
( 2 ) « وإرشاد لكل طبع مستقيم نفاذ » - ساقط من « ب » ؛ « ج » .
( 3 ) لفظ الجلالة ساقط من « ج » .