ينقلون المذاهب المختلفة مع أدلتها ، يخالف بعضها بعضا في كتبهم ، والكتب مشحونة بذلك ، يشهد به من يطالعها شهادة صدق وعيان .
تنبيه : في تأريخ هذا الوجه يحصل « 1 » له ولغيره تصور صاحبه بوجه من الوجوه « 2 » ، وإن لم يحصل له التصديق به وتصوره بوجه من الوجوه « 2 » نوع من العلم .
والعلم فائدة بلا شبهة * فاعلم ، فعلم المرء ينفعه
[ الكامل ]
قال اللّه تعالى :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
( 114 : طه ) .
وأنت تعلم أن السعي والاجتهاد إنما هو بحسب الطاقة والإمكان ، وتعلم - أيضا - أن ما لا يدرك كله لا يترك كله ، وكل إنسان سوى ما استدركوا يؤخذ من كلامه ويترك ، وأن انتفاء « 3 » التصديق المخصوص به لا يستلزم انتفاء تصديق به في الجملة ، فضلا عن انتفاء تصوره .
وأما الوجه الخامس ، فينبغي أن لا يؤرخه ، بل يسكت عنه ، لا يتكلم فيه ببنت شفة ، لا بالنفي ولا بالإثبات ، لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
( 9 : إبراهيم ) ،
هامش
( 1 ) في « أ » ، « ب » : « تحصل » .
( 2 ) ما بينهما ساقط من « أ » .
( 3 ) في « ب » ، « ج » : « انتفى » .