وأما الوزير ، فيعتبر « 1 » بفعال من تقدم ممن حاز فضلي السيف والقلم .
وأما قائد الجيوش ، فيطلع منه على مكائد الحرب ومواقف « 2 » الطعن والضرب .
وأما غيرهم ، فيستمعونه على سبيل المسامرة ، فيحصل لهم بذلك المبادرة إلى أنواع الخيرات ، والاجتناب عن المنكرات .
ولأجل هذا قالوا : يجب على الملك أن يسلك طريق الملوك الذين تقدموا ، ويعمل عملهم في الخير ، وأن يقرأ كتب مواعظهم ووصاياهم ، لأنهم أكثر تجربة واعتبارا ، وأنهم « 3 » فرقوا بين الجيد « 4 » والرديء ، وعرفوا الجلي من الخفي .
وكان « أنو شروان » مع حسن سيرته يقرأ كتب الأولين ، ويطلب استماع حكاياتهم ، ويمضي على طريقتهم « 57 » .
20 ب / / فإذن لا غناء عن التأريخ . فينبغي أن يعتنى بشأنه ، ويكتب وينقل ، لكن ليس كيف ما اتفق ، للاحتراز عن المجازفة
هامش
( 1 ) في « أ » : « يعتبر » .
( 2 ) في « أ » : « مواقع » .
( 3 ) « وأنهم » - مكررة في « أ » .
( 4 ) في « أ » : « الجيدي » .
( 57 ) عن « أنو شروان » وحسن سيرته ؛ راجع : النويري السكندري . الإلمام ج 1 ص 77 - 84 .